حين تتحول الرياضة إلى اقتصاد تتجلى قيمة الملكية الفكرية
احداث اليوم : *حين تتحول الرياضة إلى اقتصاد: تتجلى قيمة الملكية الفكرية*
_World IP Day. In 2026, we shine a light on IP and sports, highlighting how IP drives creativity and innovation across the world of sports._
محمود إبراهيم النقيب
.....
في كل عام، تتيح مناسبة اليوم العالمي للملكية الفكرية فرصة مهمة لتجديد الوعي بدور هذا المجال في دعم التنمية والابتكار وصون المخرجات الإبداعية. وإذ اعتدت منذ سنوات عملي في مجال الملكية الفكرية على أن أخصص لهذه المناسبة موضوعاً يسهم في نشر الوعي وتعميق الفهم بقيمتها العملية، فإن هذا المقال ينطلق من شعار هذا العام المتصل بالرياضة بوصفة مدخلاً لإبراز الدلالة الأوسع للملكية الفكرية في حياتنا المعاصرة. فترسيخ ثقافة الملكية الفكرية في الرياضة وفي غيرها، لا يعني فقط حماية الحقوق، بل يعني أيضاً بناء بيئة تحتضن الابتكار، وتشجع الإبداع وتحول الأفكار والهوية والمحتوى إلى أصول قابلة للحماية والاستثمار. ومن هنا تتجلى أهميتها بوصفها أحد التعبيرات الأساسية عن التنمية في اقتصاد المعرفة، حيث لا تكتمل قيمة ما نبدعه إلا حين نحسن حمايته، وإدارته، وتحويلة إلى فرصة للنمو والاستدامة.
وفي هذا العام 2026، اختارت المنظمة العالمية للملكية الفكرية شعار: الملكية الفكرية والرياضة: مستعدون، جاهزون، لنبتكر، “IP and Sports: Ready, Set, Innovate” في إشارة واضحة إلى أن الرياضة لم تعد منافسة بدنية أو ترفهيه جماهيرية، بل غدت فضاء واسعاً للابتكار والاستثمار وصناعة القيمة. فالرياضة اليوم لا تفهم فقط من خلال ما يجري داخل الملعب، بل كذلك من خلال ما يحيط بها من حقوق بث، وعقود رعاية، وعلامات تجارية، ومنتجات مرتبطة ومحتوى رقمي وتقنيات حديثة تدعم الأداء والتسويق والتفاعل الجماهيري.
لقد تغيرت الرياضة جذريا خلال العقود الأخيرة فالمباراة لم تعد حدثاً ينتهي مع صافرة الحكم، بل أصبحت أصلاً اقتصادياً يمتد أثره قبل اللقاء وأثناءه وبعده. هناك حقوق بث تٌباع وعقود رعاية تٌبرم وعلامات تجارية تستثمر، ومنتجات مرخصة تسوق ومحتوى رقمي يجذب الجمهور عبر المنصات والشاشات، ولهذا لم تعد القيمة الاقتصادية للرياضة قائمة على التذاكر
ارسال الخبر الى: