على مهل تبنى القمم حكاية الطموح حين يصبح أثرا كتب دعاء هزاع الجابري

32 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

في زمن تتلاحق فيه الأيام كأمواج لا تهدأ ، وتقاس فيه القيم أحيانا بأرقام عابرة ومظاهر سريعة الزوال ، يبقى الإنسان الطموح هو الثابت وسط هذا الاضطراب كشعلة لا تنطفئ وبوصلة تهتدي بها الخطى حين تتشابه الطرق ، ليبرز لنا من بين ذلك اسم الدكتور المصري علي الدكروري بوصفه تجربة إنسانية قبل أن يكون قصة نجاح مهني ، ومسيرة فكر قبل أن تكون سجل إنجازات

ففي حضوره الأخير في برنامج بنفكر في بكره بدا لنا وكأنه في جلسة مصارحة مع الزمن نفسه ، حيث الحوار الهادئ الذي يكشف ما وراء الصورة ، ويعيد تعريف النجاح بوصفه رحلة طويلة من الصبر والتعلم ، لا محطة وصول سريعة ، فقد كان صوته متزنا كمن تعلم أن الحكمة لا تقال بصخب وأن التجربة الحقيقية تظهر في نبرة هادئة وفي كلمات قليلة تحمل عمق السنين ، تحدث عن بدايات متواضعة وعن خطوات صغيرة لم تكن تبدو في ظاهرها استثنائية ، لكنها كانت تحمل إصرارا استثنائيا دائما ، وعن ليال طويلة ذابت فيها المسافات بين الفكرة والتنفيذ وبين الشك واليقين ، وعن صبر لم يكن انتظارا سلبيا بل عملا متواصلا يبني ، ويصحح ، ويتعلم ، من كل عثرة قبل كل نجاح

وفي إحدى عباراته التي بدت كخلاصة تجربة قال : النجاح لا يقاس بسرعة الوصول ، بل بالقدرة على الاستمرار رغم الرياح ، وبالخطوات المتتابعة التي تبني صرحا لا تهزه العواصف ، ومن هنا تتجلى الفلسفة الأعمق في ان القمة ليست نتيجة السرعة بل ثمرة التوازن بين الرؤية والعمل وبين الطموح والصبر ، حين يصبح الطريق نفسه مدرسة وتتحول الرحلة إلى إنجاز قائم بذاته ، فيدرك الإنسان أن النجاح الحقيقي ليس لحظة وصول بل حالة نمو دائم ، لكن ما يميز هذه التجربة ليس فقط تحقيق الإنجاز بل إعادة تعريف غايته ، فدائما مايشدد في حديثه على أن النجاح الذي لا ينعكس خيرا على الآخرين يظل ناقصا ، وأن القيمة الحقيقية لأي إنجاز تقاس

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع كريتر إسكاي لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح