تبعات معيشية جسيمة للعدوان على جزيرة كمران في اليمن
بينما انشغل الجميع بتبعات العدوان الأميركي والإسرائيلي على رأس عيسى وميناء الحديدة في الساحل الغربي لليمن ومنشآت أخرى صناعية وخدمية، كانت كمران أهم الجزر اليمنية في البحر الأحمر خارج دائرة الاهتمام بالرغم من استحواذها على النسبة الأكبر من القصف الأميركي الذي لم يكن يستثنيها يوماً واحداً طوال الشهرين الماضين منذ بدء الغارات حتى توقفها.
الباحث اليمني المتخصص في علوم البحار فهمي جازم يؤكد لـالعربي الجديد أن موقعها الاستراتيجي في البحر الأحمر جعلها بمثابة حزام أمني لموانئ الحديدة، خصوصاً ميناء الصليف وراس عيسى المقابل لميناء الصليف من الجهة الشرقية، إضافة إلى أن ذلك منحها ميزة محورية وإشرافيه لتأمين دخول وخروج السفن إلى الموانئ اليمنية الواقعة على البحر الأحمر.
يضيف أنه لهذا السبب، كان هناك تركيز أميركي كبير على استهداف جزيرة كمران بهدف السعي لفك الحصار الذي كان مفروضاً على سفنهم المارة في الممرات المائية الدولية على البحر الأحمر، وكذا في إطار إضعاف قدرات الموانئ المقابلة لها مثل الصليف ورأس عيسى.
يحصي العربي الجديد تعرض الجزيرة لما بين خمس وسبع غارات يومياً طوال فترة شهرين من عمر القصف الأميركي على اليمن، الأمر الذي تسبب بتبعات كارثية لسكان الجزيرة حيث نالهم ضرر كبير في سبل عيشهم ومصادر رزقهم التي تتركز بدرجة رئيسية في الاصطياد السمكي. بحسب سكان محليين تحدثوا لـالعربي الجديد، فقد كانت قواربهم الخاصة بالاصطياد هدفاً رئيسياً للقصف، ليس هذه الفترة، بل طوال الأعوام الماضية، خاصة العامين الماضين.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحية8 مليارات دولار كلفة الهجمات الأميركية على اليمن
كما أدى ذلك إلى تدمير مواقع الاصطياد المتاحة وهجرة الأسماك التي كانت تزخر بها الجزيرة اليمنية التي يتوفر فيها أحد أهم أنواع سمك الجمبري، وأسماك الديرك الشهيرة والمطلوبة في اليمن، إلى تعرض خزان مياه الشرب الوحيد في الجزيرة للقصف ما تسبب في ضرر بالغ لسكان الجزيرة.
يقول الخبير الاقتصادي رشيد الحداد، لـالعربي الجديد، إن الاستهداف المتكرر لجزيرة كمران الواقعة قبالة السواحل اليمنية في محافظة الحديدة استهداف ممنهج للمدنيين وتقف وراءه بريطانيا،
ارسال الخبر الى: