تبعات الحرب تدفع اليمن لفرض عدادات الكهرباء وتحصيل الفواتير
25 مشاهدة
تتّجه وزارة الكهرباء والطاقة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً لرقمنة خدمة الكهرباء في خطوة يتوقع أنّ تثير الجدل في عدن، التي تعتمد على محطات الكهرباء العامة الحكومية، إذ يأتي ذلك مع تفاقم أزمة واردات الطاقة بسبب حرب إيران وارتفاع أسعار الوقود والمازوت المخصص لتشغيل محطات الكهرباء، حيث يحصل المواطنون على الكهرباء بشكل مجاني، مع غياب تام لعدادات قياس الاستخدام وفواتير التحصيل. وقالت مصادر مطلعة لـالعربي الجديد، إنٓ وزارة الكهرباء تدرس بشكل جدي تنفيذ مشروع عدادات الدفع المسبق لتقديم خدمة الكهرباء، بهدف ضبط الاستهلاك وتحسين التحصيل وتقليل الفاقد، وضبط العشوائية لرفع كفاءة الأداء والشفافية وتسهيل وصول المواطنين للخدمة، إذ سيتم تنفيذ هذا المشروع بشكل مشترك مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات.
وباشرت الوزارتان الخطوات الأولى في هذا الخصوص في نهاية الأسبوع الماضي، حيث أقرّ اجتماع في عدن الإجراءات والخطوات التنفيذية المشتركة للتحول الرقمي في قطاع الكهرباء، من خلال الربط الشبكي بين الوزارتين، وتفعيل دور الهيئة العامة للبريد التابعة لوزارة الاتصالات لدعم الأعمال الفنية والإدارية، وإطلاق مشاريع مشتركة قادمة. مع العلم أنّ السلطات المعنية في صنعاء انتهجت هذه السياسة في استهلاك الكهرباء منذ سنوات، بعد إقدامها على استثمار محطات الكهرباء العامة، وفتح المجال لاستثمارات القطاع الخاص في تقديم خدمة الكهرباء التجارية. وأكدت المصادر أنهّ سيتم بدء العمل بالعدادات الذكية والدفع المسبق لتحسين استقرار الخدمة خلال الأيام القليلة القادمة، وذلك ضمن مجموعة إجراءات آخرى لصيانة وتأهيل الشبكة الكهربائية، بهدف تعزيز التوليد وعملية نقل الطاقة الكهربائية.
وفي هذا الصدد، يؤكد الخبير الاقتصادي وأستاذ المالية العامة بجامعة عدن محمد جمال الشعيبي، في تصريح لـالعربي الجديد، أنّ تطبيق نظام العدادات وتحصيل الفواتير يمثل خطوة ضرورية لإصلاح القطاع، لكنه مشروط بتحسين ملموس في مستوى الخدمة، وضمان العدالة في التسعير، وبناء الثقة مع المواطنين. إذ لا يمكن فرض الالتزام بالدفع في ظل خدمة غير مستقرة. غير أنّ الشعيبي يشدد في الوقت ذاته على ضرورة إعادة تأهيل المنظومة الكهربائية بشكل شامل، اضافة الى التحول التدريجي إلى مصادر طاقة أقل