في تباين وجهات نظر الإيرانيات من الحرب

31 مشاهدة

كيف يتفاعل الرجال والنساء مع سياق الحرب والعنف والدمار وانعدام الأمن؟ وهل حافظت الجوانب الخطابية على الروابط التقليدية التي تصل النزعة العسكرية بالذكورة المُهيمنة وعرض القوّة، وتربط الرعاية والأمن والسلام بالأنوثة أم أنّها فرضت حيادية الجندر في الحرب؟ وما هي وجهات نظر النساء في الحرب الدائرة؟

هذه عينة من الأسئلة التي تثبت الوشائج بين الجندر والأمن والعلاقات الدولية، تستدعي مزيد التفكّر في مواقع النساء في الحروب والنزاعات والصراعات: أدوارهنّ، وعلاقاتهنّ الجندرية، وخطاباتهنّ التي تساهم في حشد المُناصرين للحرب، أو مناهضة الحملات الاستعمارية الجديدة.

تظهر الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية ودولة الاحتلال وإيران أنّ مواقع النساء في الحروب والصراعات قد تغيّرت إذ لم يعد يُنظر إليهنّ على أنّهنّ ضحايا حروب قرّرها الرجال أو مجرّد نساء تابعات مطلوب منهنّ مؤازرة النظام، بل إنّهنّ صرن يعملن على إضفاء الشرعية على الحروب التي تُقاد تارة باسم الدين وطوراً باسم الديمقراطية وتحرير النساء من الهيمنة الذكورية للمسلمين والأرثوذكسية الدينية والدولة القمعية.

الحرية لا تُكتسب من خلال الترويع والترهيب والقنابل والصواريخ، بل هي مسار يتطلّب عملاً ومثابرة وصبراً

بالرجوع إلى النساء في دوائر القيادة الأميركية نتبيّن أنّ دفاعهنّ المُستميت عن ترامب قد حوّلهنّ إلى مُتستّرات على الانتهاكات، وعابثات بالقوانين الدولية ومُنتجات لخطابات تشرعن القتل والترويع والكراهية، مثلهنّ في ذلك مثل الصحافيات والإعلاميات والشخصيات العامة المُناصرة للحرب. فما دام الآخر يتطاول على أسياده ويقف عقبة أمام تحقيق مشروع الإمبراطورية العظمى، فإنّه يستحق التأديب والعقاب حتى لا تنتشر العدوى في المنطقة.

لقد سبق للنسويات المناهضات للإمبريالية والاستعمار وتفوّق العرق الأبيض وهيمنة الرأسمالية التنبيه إلى كيفية تحوّل النساء المنتميات إلى العالم الثالث إلى مواضيع لسردية ينتجها الآخر لتبرير غزوه للعراق وأفغانستان (واليوم على إيران) إذ بدت الحرب واجباً أخلاقياً وانتصاراً لقيم الحرية والعدالة والمساواة. غير أنّ التذرّع بحماية النساء المسلمات وتخليصهنّ من بطش رجالهنّ سرعان ما فُنّد بعد أن استُغلت النساء في الحروب لتصفية الرجال وزيّف وعي بعضهنّ وضُربت الوصاية عليهنّ وانتزعت قدرتهنّ على التفكير واتخاذ القرار.

ومن هذا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح