رغم تباطؤ التضخم ارتفاع الأسعار يثقل كاهل الإسرائيليين ويعمق أزمة المعيشة
يمن إيكو|أخبار:
رغم تراجع مؤشر أسعار المستهلك في يناير بنسبة 0.3% وانخفاض معدل التضخم السنوي إلى 1.8%، إلا أن المعطيات التفصيلية تكشف صورة أكثر قتامة على صعيد تكاليف المعيشة في إسرائيل، في ظل استمرار ارتفاع أسعار السكن والخدمات الأساسية، وفقاً لما نشره موقع كالكاليست العبري ورصده “يمن إيكو”.
ففي وقت احتفت الأوساط الاقتصادية بتسجيل أدنى معدل تضخم سنوي منذ أربع سنوات ونصف، يواجه الإسرائيليون زيادات ملموسة في بنود إنفاق رئيسية تمس حياتهم اليومية مباشرة، وعلى رأسها: الإيجارات، الضرائب المحلية، والكهرباء.
بحسب بيانات المكتب المركزي للإحصاء، ارتفعت أسعار الإيجارات بنسبة 2.6% للمستأجرين الذين جددوا عقودهم، فيما قفزت بنسبة 6% للمستأجرين الجدد، ما يعكس اتساع الفجوة في سوق السكن ويزيد الأعباء على الشباب والعائلات محدودة الدخل.
كما أظهر مؤشر أسعار المساكن ارتفاعاً بنسبة 0.8% خلال شهري نوفمبر وديسمبر مقارنة بالفترة السابقة، بعد ثمانية أشهر من التراجع، ما قد يشير إلى عودة الضغوط في سوق العقارات. وسُجلت زيادات ملحوظة في عدة مناطق، أبرزها القدس والشمال، بينما بلغ متوسط سعر الشقة في الربع الأخير من 2025 نحو 2.362 مليون شيكل، وهو مستوى لا يزال بعيد المنال عن شريحة واسعة من الإسرائيليين.
ورغم انخفاض أسعار الملابس والسفر، شهد شهر يناير ارتفاعات في بنود أساسية، منها: ضريبة الأملاك (الأرنونا) بنسبة 0.7%، الكهرباء المنزلية بنسبة 1.2%، خدمات الوساطة وصياغة العقود بنسبة 2.1%، السلع المتنوعة بنسبة 2.4%، الفواكه والخضراوات الطازجة بنسبة 0.8%.
ويعكس ارتفاع تكاليف الخدمات استمرار الضغوط التضخمية الكامنة في الاقتصاد، خاصة مع زيادة أجور العمال في قطاع البناء بنسبة 5% خلال عام، ما قد ينعكس لاحقاً على أسعار الشقق الجديدة.
ساهم ارتفاع قيمة الشيكل في خفض أسعار السفر والمنتجات المستوردة، لكنه في المقابل يضغط على أرباح المصدرين ويهدد فرص العمل في القطاعات التصديرية، ما قد يؤثر سلباً على النمو الاقتصادي والإيرادات مستقبلاً.
ورغم تراجع التضخم إلى ما دون 2%، يرى محللون أن السوق لم يستقر بعد عند مستويات الأسعار الجديدة التي تراكمت خلال السنوات الأخيرة. فالزيادات
ارسال الخبر الى: