تامر حسني لينا معاد وغناء على جميع الجبهات
يعكس ألبوم تامر حسني الجديد لينا معاد مدى حضوره القوي وجماهيريته الواسعة، إذ حقق أرقام مشاهدات مرتفعة خلال أسبوع واحد فقط من صدوره. ويبدو أن المغني المصري حرص، كعادته، على تنويع مضامين أغانيه، والتجريب في الأشكال الغنائية، غير أن شيئاً من الطابع الاحتفالي طغى على الألبوم، في مقابل افتقار بعض الأفكار إلى النضج، بما لا يتوافق تماماً مع ما توحي به النوايا الإبداعية.
يضم الألبوم مزيجاً من الأنماط الموسيقية التي أصبحت سمة غالبة على البوب المصري المعاصر، إلا أن ما يميزه بوضوح هما سمتان بارزتان: الأولى، الحضور اللافت للدويتو الغنائي، فبلغ مستوى غير مسبوق في ألبومات حسني السابقة، والثانية، محاولته اللحاق بركب التيارات الموسيقية الجديدة، خصوصاً ما يعرف بالموسيقى البديلة، التي بدأت تتفوق شعبياً على البوب التقليدي، بفعل صعود أنماط مثل الراب والمهرجانات.
في هذا السياق، تظهر أغنية هو ده بقى مثالاً بارزاً على ذلك الانفتاح، إذ شاركه الأداء فيها كريم أسامة، وهو كاتب وملحن الأغنية، والموزع الموسيقي الوايلي. تقترح هو ده بقى مزيجاً هجيناً من الراب والشعبي، مضافاً إليه عناصر من البوب والموسيقى البديلة. هذه التجربة لا تعكس مجرد محاكاة شكلية للموجات الصاعدة، بل تشير إلى انخراط فعلي في مفرداتها، وإن ظل محدوداً وموزعاً بين الأغاني.
تظهر ملامح هذا التوجه أيضاً، ولو أقل، في أغنية هيموت ويرجع، التي تتسم ببنية لحنية مزدوجة: الكوبليه يميل إلى نمط الموسيقى البديلة، بينما المذهب يحتفظ بروح الأغنية المصرية الكلاسيكية، بطابع شرقي درامي. هذا التداخل ينعكس في البنية الشعورية للنص، الذي كتبه ثنائي يتماشى أسلوبهما مع هذا التغيير اللحني. وتجدر الإشارة إلى أن تامر سبق له أن استخدم هذا التوجه في أغنية ولا يهمك ضمن ألبومه السابق هرمون السعادة، ولكن هناك كان الطابع الفولكلوري أوضح، وارتبط بأسلوب إلقاء أقرب إلى الحس الشعبي البديل.
وعلى صعيد آخر، اتسمت تجربة حسني في هذا الألبوم بتكثيف التعاونات الغنائية، فغنى مع عدد من الفنانين، سواء في أغان جديدة أو في أغان سبق إصدارها وأعيد ضمها للألبوم. من أبرز
ارسال الخبر الى: