تحول تاريخي باتجاه نظام نقدي متعدد الأقطاب البنوك المركزية تكسر هيمنة الدولار
يمن إيكو|أخبار:
كشف استطلاع أجراه “المنتدى الرسمي للمؤسسات النقدية والمالية” أن عدداً متزايداً من البنوك المركزية العالمية يتجه إلى تقليص حيازاته من الدولار لصالح تنويع احتياطياته خلال العقد المقبل، في تحول يُعد الأول من نوعه منذ عقود، وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالعملة الأمريكية، وفقاً لما نشرته وكالة “رويترز”، ورصده موقع “يمن إيكو”.
وحسب “رويترز”، فإن الاستطلاع- الذي شمل بنوكاً مركزية وصناديق سيادية تدير أصولاً تتجاوز 10 تريليونات دولار- أظهر أن ما يقرب من 79% من المشاركين يرون أن النظام النقدي العالمي يدخل مرحلة “متعددة الأقطاب”، تتراجع فيها مركزية الدولار تدريجياً لصالح عملات وأصول بديلة.
وأكدت النتائج أن الذهب يواصل ترسيخ موقعه كأصل احتياطي رئيسي، مع امتلاكه من قبل 82% من البنوك المركزية، وتصدره خطط الزيادة المستقبلية، في ظل ارتفاع قياسي في أسعاره وتزايد دوره كملاذ آمن.
وأشار إلى نمو اهتمام البنوك المركزية بعملات غير تقليدية مثل اليورو الأوروبي واليوان الصيني، والكرونة النرويجية والدولار النيوزيلندي والجنيه الإسترليني، في إطار سعيها لتقليل الاعتماد على الدولار والأصول التقليدية.
ويعكس هذا التحول تزايد القناعة لدى مديري الاحتياطيات بأن التقلبات الجيوسياسية والمالية لم تعد ظرفاً مؤقتاً، بل أصبحت سمة هيكلية دائمة في الأسواق العالمية، ما يدفع بهم لإعادة صياغة استراتيجيات إدارة الأصول.
وفي المقابل، يتسارع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة الاحتياطيات، حيث أبدت أكثر من 66% من المؤسسات النقدية استعدادها لزيادة الاعتماد عليه، في محاولة للتعامل مع بيئة مالية تتسم بارتفاع التقلب وعدم اليقين.
وخلص تقرير نتائج الاستطلاع إلى أن النظام النقدي العالمي يقف أمام مرحلة إعادة تشكيل عميقة، تتقاطع فيها اعتبارات السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا، ما قد يعيد رسم خريطة الاحتياطيات الدولية خلال السنوات المقبلة.
ارسال الخبر الى: