تأمين صحي إجباري في المؤسسات العراقية استقطاعات مالية بلا مقابل
تواجه خطوة فرض التأمين الصحي الإجباري على موظفي الدولة في العراق موجة رفض وانتقادات متصاعدة، في ظل شكاوى من استقطاعات مالية بدأت تفرض بالفعل، مقابل غياب واضح للخدمات الصحية التي يفترض أن يوفرها النظام، ما يثير تساؤلات حول جدوى التطبيق في هذه المرحلة.
وأفاد موظفون في عدد من المؤسسات الحكومية بأن وزارة الصحة ألزمت دوائر الدولة تباعاً بالانخراط في نظام التأمين الصحي من دون استثناء، مع فرض استقطاعات شهرية من رواتبهم، بل واحتسابها في الشهر الحالي بأثر رجعي منذ فبراير/شباط الماضي، رغم عدم وجود أي تغيير فعلي في مستوى الرعاية الصحية أو في آلية تلقي الخدمات الطبية.
يقول أحد موظفي وزارة التعليم، يدعى رعد الماجدي، التي كانت من أولى الوزارات التي طبق فيها النظام، إنّ فكرة التأمين الصحي ليست مرفوضة من حيث المبدأ، لكنها تفقد معناها عندما لا تقترن بخدمة حقيقية ويضيف لـالعربي الجديد، لا نثق بالمنظومة الصحية الحالية، سواء في المستشفيات الحكومية التي تعاني من نقص التجهيزات والأدوية، أو حتى الأهلية التي تقدم خدمات أقل من مستوى الكلفة التي يتحملها المواطن.
منذ أكثر من عام أعلنت وزارة الصحة أنها بدأت تطبيق نظام التأمين الصحي للراغبين من الموظفين وغير الموظفين
ويشير موظفون آخرون إلى أنهم حاولوا في بداية الأمر رفض تزويد دوائرهم بالبيانات المطلوبة للاشتراك، إلّا أن الطلبات تكرّرت أكثر من مرة، قبل أن تفرض الاستقطاعات فعلياً، ما اعتبروه إجباراً غير مباشر على القبول بالنظام، خصوصاً مع ربط بعض الإجراءات الإدارية باستكمال بيانات التأمين.
ومنذ أكثر من عام أعلنت وزارة الصحة أنها بدأت تطبيق نظام التأمين الصحي للراغبين من الموظفين وغير الموظفين، إلّا أنها فوجئت بعدم الاندماج بالنظام، وأن معظم العراقيين لا يثقون بجدية التطبيق الصحيح لنظام التأمين، ما دفعها إلى فرضه في الدوائر. وبحسب شهادات متعدّدة، لم تقدم وزارة الصحة توضيحات كافية بشأن آليات التطبيق أو شبكة المؤسسات الصحية التي سيغطيها التأمين، كما لم تستجب لتساؤلات الموظفين حول طبيعة الخدمات المشمولة، أو سقوف التغطية، أو آلية التعويض، ما عزّز
ارسال الخبر الى: