تأملات في ثورة إمام البصيرة والجهاد

46 مشاهدة

بعد واقعة كربلاء واستشهاد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام )زاد طغيان بني أمية وظلمهم وجبروتهم وفسادهم وانحرافهم وتحريفهم، فلم يتوقف طغيان يزيد عند حدٍ معيّن ولم يسلم من خذل الإمام الحسين وقعد عن نصرته باسم الحياد أو غيره، بل كانوا أول وجهته، فقد أغار جيش يزيد بقيادة مسلم بن عقبة المري على مدينة الرسول واستباحها لمدة ثلاثة أيام، وقتل سبعمائة من وجوه المهاجرين والأنصار من أصحاب رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) وأكثر من عشرة آلاف نفس من عامة الناس، علاوة على انتهاك الأعراض في موقعة الحرّة، وأجبروا الناس بالبيعة ليزيد على أنهم عبيد له ثم توجه إلى مكة ليصنع بها وأهلها ما فعل بالمدينة وضرب الكعبة المشرفة بالمنجنيق.
عاشت الأمة في تلك المرحلة في ظلام دامس جراء تفريطها في أئمة الهدى، فكانت خسارتها فادحة وهي تجني نتاج التخاذل والتفريط ان كان شاربو الخمور وجُلساء القردة والخنازير وسفاكو الدماء هم البديل فذاقت الأمة أنواع العذاب وصنوف الإجرام والتدجين والاستعباد.
كانت الأمة في حالة هزيمة نفسية مقهورة متخبطة لا تقوى على شيء، مكبلة الأقدام تُساق بالسياط إلى بلاط الخلافة الأموية مكممه الأفواه ويُعملُ فيها بالظن والشُّبهة وتحوّل الكثير إلى عسَس بفعل المال والجبروت ودناءة الأخلاق في ملاحقة آل بيت النبوة وشيعتهم ،فامتلأت السجون وكثرت الاغتيالات والمحاكمات العلنية والمذابح لغرض كسر النفوس وهزيمتها من الداخل، رافق ذلك تدجين واسع النطاق وتزوير الأحاديث واختلاق الأحداث وتطويع الناس بالسيف والمال والإرهاب الفكري والثقافي عن طريق علماء السوء .عاش الإمام زين العابدين علي بن الحسين( عليهم السلام)، تلك الفترة العصيبة وقد شخّص السيد حسين(رضوان الله عليه) فترة حياة الإمام زين العابدين علي (عليه السلام) وكيف كان دوره، فقال في ملزمة (دعاء مكارم الأخلاق-الدرس الأول : (كان الواقع الذي عاش فيه (زين العابدين )واقعاً مظلماً، أمة هزمت ،وقُهِرت، وأُذلّت تحت أقدام يزيد وأشباه يزيد، لكنه هو من عمل الكثير الكثير وهو يوجه ،وهو يعلَّم ،وهو يربي ،أليس الإمام زيد هو ابنه ؟

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح