تأخر المعاشات يفاقم معاناة المتقاعدين في سورية

20 مشاهدة

منذ ساعات الصباح الأولى، يقف فيصل الأحمد أبو محمود، الموظف المتقاعد البالغ من العمر 68 عاماً، أمام صراف آلي في ساحة المحافظة بدمشق، يحدّق في الشاشة التي تُعيد العبارة ذاتها مع كل محاولة: لا يوجد رصيد كافٍ. يمتد الطابور على الرصيف، ويجلس بعض المنتظرين على حافة الشارع بانتظار تغذية الصراف، بعد أكثر من ساعة من الانتظار، غادر المكان بلا نتيجة، بعدما قيل له إنّ السيولة لم تصل بعد.
على بعد أمتار قليلة، وفي الساحة ذاتها، كانت منال سليق أمّ خالد تقف مستندة إلى عصاها، تحاول الاحتماء من البرد. وصلت باكراً خوفاً من نفاد السيولة، لكنها انتظرت قرابة ساعتين قبل أن يتوقف الصراف عن العمل نهائياً، تقول لـالعربي الجديد إن الوقوف لم يكن المشكلة، بل العودة إلى المنزل بلا معاش، في وقت لم يعد لديها خيار لتأجيل شراء الأدوية.
وفي حي المزة، تنقّل صلاح الإبراهيم أبو نزار بين صرافين آليين خلال يوم واحد. في كل مرة، كان المشهد متشابهاً: ازدحام شديد، محاولات سحب فاشلة، ورسائل أعطال متكرّرة.
أنفق ما تبقى معه على المواصلات، ليكتشف في النهاية أن الصرافات إمّا بلا سيولة أو خارج الخدمة، يقول لـالعربي الجديد إن المعاش لا يتأخر فحسب، بل يُستهلك قبل أن يصل، في رحلة البحث عنه داخل المدينة.

/> طاقة التحديثات الحية

تأهيل خطوط الأنابيب يعيد تفعيل البنية التحتية للطاقة في سورية

هذه المشاهد، التي تتكرر يومياً في ساحة المحافظة وأحياء دمشق، تعيد إلى الواجهة مجدداً أزمة تأخر صرف رواتب ومعاشات المتقاعدين، وهي أزمة لم تعد تُقرأ بوصفها خللاً تقنياً عابراً، بل باتت تعكس إشكاليات أعمق في المنظومة المالية والمصرفية، في وقت تعتمد فيه عشرات آلاف الأسر على هذه الرواتب مصدرَ دخل أساسياً، وأحياناً وحيداً.
وفي هذا السياق، قال مدير في المؤسّسة العامة للتأمين والمعاش حسن خطيب لـالعربي الجديد إنّ كتلة معاشات المتقاعدين جرى تحويلها يوم الخميس 5 فبراير/ شباط الجاري، وفق الآلية الجديدة لتنظيم مواعيد صرف الرواتب بين مؤسّستي التأمينات الاجتماعية والتأمين والمعاش، مقدّراً

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح