تأثيرات الحصار في مضيق هرمز على أمن الغذاء العالمي
حذّر أستاذ أمن الطاقة والبيئة في جامعة جونز هوبكنز، بول سوليفان، من تداعيات الحصار البحري في منطقة الخليج مشيراً في تصريحات لـالعربي الجديد، إلى أن أمن الغذاء العالمي أصبح مهدداً، بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة ومدخلات الإنتاج الزراعي الأخرى، حيث تعتمد سلسلة توريد الغذاء على الطاقة والمواد الكيميائية المشتقة من النفط والغاز، وأن الفئات الأكثر تضرراً هم الفقراء والطبقات الوسطى.
وأضاف أن الحصار الذي لم يفرض فقط من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإنما بدأته إيران بإغلاق مضيق هرمز يخالف اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وكذلك قوانين الحروب فيما يتعلق بالممرات المائية، لافتاً إلى أن تأثيراته ستشمل نقصاً شديداً في الغاز الطبيعي المسال، والأسمدة، والنفط، ومشتقات هذه المنتجات، بالإضافة إلى العديد من المنتجات الأخرى. وقال سوليفان إن ارتفاع الأسعار العالمية والمحلية للديزل والبنزين وغيرها سيؤثر بمئات الملايين من السائقين والمزارعين ونقل المنتجات، وكل من يعمل في سلاسل التوريد والتصنيع، حتى الخدمات الأساسية تعتمد أيضا على أنواع متعددة من الوقود.
وتوقع أن تؤدي الآثار الاقتصادية والاجتماعية للحرب الأميركية على إيران إلى تغييرات في الحكومات، وربما ثورات واضطرابات أكثر خطورة في بعض الأماكن، مؤكداً أن الصدمات في ملف الطاقة الناتجة عن هذه الحرب تؤدي بالفعل للتضخم ورفع أسعار الفائدة مع معاناة منطقة الشرق الأوسط التي كانت تعيش حالة من التوازن لعقود، وأدت لزيادة المعاناة والمشكلات الاقتصادية في العديد من الدول على رأسها اليمن ولبنان. وحذّر من أن إغلاق مضيق باب المندب، أو وضع قيود على العبور به سيؤدي لنقص أكبر في الطاقة، وصدمات في الأسعار، وتفاقم معاناة أكبر، خاصة للمصريين الذين تأثروا بالحرب مع انخفاض أكبر في إيرادات قناة السويس، والذي قد يؤدي لانخفاض أكبر في قيمة العملة بها، ومزيد من معاناة المواطنين، مضيفاً أن الحرب جحيم وهي جحيم أكبر بالنسبة للفقراء.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةترامب ينقل الحرب إلى أعالي البحار... ماذا يعني ذلك؟
وأعلن الرئيس دونالد ترامب عن قيام الجيش الأميركي، بدءاً من الاثنين، بفرض حصار على جميع السفن الداخلة
ارسال الخبر الى: