قلق تركي من تأثير الارتفاع المستمر في أسعار الوقود على التضخم
بدّل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، ولا سيما النفط والغاز، توقعات تركيا وخططها لخفض معدلات التضخم، التي تُعدّ من أبرز الأزمات التي تواجه صناع القرار وأحد أهم أهداف برنامج الإصلاح للعامين المقبلين. إذ أدى الارتفاع المتواصل في أسعار الطاقة داخل تركيا، وانعكاساته على تكاليف الإنتاج الصناعي والزراعي، إلى جانب ارتفاع أجور النقل والخدمات، إلى تغيّر ملموس في واقع الأسواق وأنماط الاستهلاك، خاصة بعد رفع أسعار الغاز والكهرباء المنزلية قبل أيام.
وكشفت بيانات المعهد التركي للإحصاء أخيراً أن معدل تضخم أسعار المستهلكين انخفض إلى 1.94% على أساس شهري في مارس/آذار، كما تراجع المعدل السنوي إلى 30.87%. وأظهرت البيانات أن أسعار النقل والمواد الغذائية كانت من أبرز محركات التضخم خلال الشهر الماضي، إلى جانب الضغوط السعرية واضطرابات السوق الناتجة عن الحرب على إيران.
في المقابل، تتزايد مخاوف الأتراك من تأثير الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات على مستويات الأسعار والتضخم. وتشير تقديرات إلى زيادة مرتقبة في أسعار الوقود، مع توقع رفع سعر الديزل بنحو 7.67 ليرات تركية للتر، والبنزين بنحو 2.29 ليرة، ليصل سعر الديزل إلى 85 ليرة والبنزين إلى 63.17 ليرة، بعد تحمل الدولة نحو 75% من الزيادة وفق نظام إيشيل موبايل.
وكانت هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية قد أعلنت دخول زيادة بنسبة 25% على أسعار الكهرباء والغاز حيز التنفيذ، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط على قطاع الطاقة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والتوزيع. ومن المتوقع أن تنعكس هذه الزيادة على فاتورة الاستهلاك المنزلي، حيث سترتفع كلفة استهلاك 100 كيلوواط/ساعة إلى 323.8 ليرة تركية (نحو 7.4 دولارات). كما سيؤدي تطبيق نظام التسعير المتدرج للغاز الطبيعي إلى زيادة تصل إلى نحو 70%، على الشريحة ذات الاستهلاك المرتفع مقارنة بالتعرفة القياسية.
/> طاقة التحديثات الحيةتركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بسبب زيادة تكاليف الإنتاج والتوزيع
ويتوقع أن تؤدي هذه الزيادات إلى تأثير تضخمي مباشر بنحو 0.6 نقطة مئوية خلال إبريل/نيسان، مع احتمال ارتفاع التأثير لاحقًا نتيجة نظام التسعير المتدرج والآثار غير المباشرة على بقية القطاعات. وفي
ارسال الخبر الى: