تآكل النفوذ هل بدأ أيباك يفقد قبضته على السياسة الأمريكية
تشهد الساحة السياسية الأمريكية تحولاً لافتاً في العلاقة بين المرشحين ولجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، حيث بدأ بعض السياسيين، بمن فيهم مرشحون جمهوريون، في النأي بأنفسهم عن اللوبي القوي، خوفاً من انعكاسات ذلك على فرصهم الانتخابية في ظل تصاعد الانتقادات الشعبية لسياسات إسرائيل.
مؤشرات التباعد
في خطوة تعكس هذا التحول، طلب مايك روجرز، زعيم الجمهوريين والمرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان -التي تضم واحدة من أكبر التجمعات العربية الأمريكية في البلاد- من أيباك الامتناع عن إطلاق حملات دعائية لصالحه قبل انتخابات نوفمبر العامة. وجاء هذا الطلب عقب لقاء جمع روجرز برئيس أيباك مايكل توشين في لوس أنجلوس، حيث يخشى روجرز أن يؤدي الدعم العلني من اللوبي إلى نتائج عكسية في دائرته الانتخابية.
تغير استراتيجية أيباك
تأسست أيباك عام 1954 بهدف حشد الدعم الأمريكي لإسرائيل، لكنها انتقلت في العقود الأخيرة من مجرد جماعة ضغط إلى لاعب مالي مؤثر عبر شبكة من لجان العمل السياسي (PACs). في ديسمبر 2021، كثفت المنظمة حضورها من خلال الإنفاق المباشر عبر مشروع الديمقراطية المتحدة (UDP)، وهو سوبر باك يجمع تبرعات غير محدودة من أفراد ونقابات وشركات.
وقد ركزت المنظمة في دورة 2026 الانتخابية على استهداف المرشحين التقدميين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، حيث أنفقت مبالغ طائلة وصلت إلى 30 مليون دولار في سباق واحد بميشيغان لدعم هالي ستيفنز ضد عبد السيد، الذي فاز في النهاية بالترشح رغم ضخامة الإنفاق المنافس.
استخدام لجان الظل
لجأت أيباك إلى استخدام لجان عمل سياسي فرعية (Shell PACs) لإخفاء حجم إنفاقها وتوجيه الناخبين، مثلما حدث في ميشيغان عبر لجنة ميشيغان أقوى (A Stronger Michigan) التي تلقت تمويلاً من منظمات غير ربحية، وفي إلينوي حيث استخدمت لجانًا متعددة لمحاولة التأثير على مسار الانتخابات وتشتيت الأصوات.
تراجع الهيمنة
على الرغم من امتلاكها أكبر ميزانية لأي جماعة ضغط في واشنطن، بدأت أيباك تواجه تحديات حقيقية.
ارسال الخبر الى: