بينما تشدد أوروبا قبضتها لماذا تتبنى لندن نهجا أكثر حذرا تجاه الإخوان
أكد مرصد متخصص في تقارير حديثة، وجود تباين جوهري في التعاطي مع أنشطة جماعة الإخوان بين الدول الأوروبية وبريطانيا، حيث تتجه العواصم الأوروبية نحو تشديد الرقابة القانونية والأمنية، بينما تواصل لندن انتهاج مسار أكثر حذراً في تصنيف الجماعة والتعامل مع تحركاتها.
تباين في الاستراتيجيات الأمنية
وأوضح التقرير أن نهج الحكومة البريطانية تجاه المتشددين يبتعد بوضوح عن الاستراتيجيات المتبعة في دول الاتحاد الأوروبي، التي باتت تعتبر هذه التنظيمات خصوماً يجب مواجهتهم فكرياً وقانونياً. كما أشار التقرير إلى أن الموقف البريطاني يختلف جذرياً عن السياسات الأميركية التي صنفت فروعاً للجماعة كمنظمات إرهابية.
وفي هذا السياق، كشفت التحليلات عن توجه أوروبي متزايد لتقويض نفوذ هذه التيارات، مستشهدة بتأييد المحكمة الإدارية في مدينة نانت الفرنسية لقرار حظر الاجتماع السنوي لمسلمي غرب فرنسا، بعد اعتباره جزءاً من أنشطة الفرع الوطني لجماعة الإخوان.
موقف لندن: الإسلام السياسي غير العنيف ليس مشكلة
طرح التقرير تساؤلات حول إمكانية اتخاذ وزارة الداخلية البريطانية خطوات مماثلة، إلا أن المعطيات تشير إلى أن الجهاز الأمني البريطاني يتبنى رؤية مفادها أن الإسلام السياسي غير العنيف لا يمثل تهديداً مباشراً لأمن المملكة.
ووفقاً للمرصد، فإن بعض أقسام الجهاز الأمني البريطاني لا تزال ترى في المتشددين غير العنيفين حلفاء محتملين في مواجهة التنظيمات المتطرفة العنيفة مثل القاعدة وداعش. ورغم ذلك، نوه التقرير إلى وجود أصوات داخل حزب العمال البريطاني تحذر من أن هذا النهج قد يغفل التهديد الحقيقي الذي يمثله الإسلام السياسي على المدى الطويل للديمقراطية الليبرالية.








ارسال الخبر الى: