بيلينيو أبوليو مندوزا صديق ماركيز وشاهد على بداياته

23 مشاهدة

بدأت صداقة غابرييل غارسيا ماركيز مع الكاتب والصحافي الكولومبي بيلينيو أبوليو مندوزا، الذي رحل نهاية يوليو/ تموز الماضي عن 94 عاماً، في مقاهي بوغوتا بين عامي 1947 و1948، ضمن مجموعة طلاب. وكان صديق مشترك لهما في هذه المجموعة يرى ماركيز حالة ميؤوس منها، إلا أنَّ تلك الصداقات التي نشأت في أوساط الطلاب، أثمرت عن روائي حصل على نوبل للآداب عام 1982، وعن صداقة بُنيت في لحظات لقاء وافتراقٍ عديدة، وحملت معها أيضاً ما يترك الصداقات حيّة، في ثباتها، وعدم تحويل الاختلاف إلى خصومة.

إن كانت معرفة مندوزا بماركيز تعود إلى سنوات الصبا، فإنَّ تلك اللقاءات العابرة السريعة التي كان يرى فيها ماركيز شابّاً مهملاً وفوضوياً، تحوّلت مع لقائهما مجدّداً في الحي اللاتيني في باريس عام 1955، إلى صِلة دائمة رافقت صاحب مئة عام من العزلة. وما نشأ وسط الكولومبيين المقيمين في باريس، استمرَّ بينهما، وأنتجَ كتاب حوارات يحمل عنوان رائحة الجوافة (ترجمة فكري بكر محمود)، وصدر في طبعات عربية عديدة.

بدا في الكتاب لشدّة ثرائه، أنَّ معرفة مندوزا بمشروع ماركيز، نَمت مع الصداقة التي جمعتهما. والتي تخلّلتها علاقة عمل ومساندة، إذ بعد إغلاق الصحيفة التي كان ماركيز يعمل فيها مراسلاً مطلع عام 1956، انقطع راتبه، واضطر إلى الغناء في نادٍ لاتيني مقابل مبالغ صغيرة. آنذاك، أهداه مندوزا آلة كاتبة كتَب عليها ليس لدى الكولونيل من يكاتبه.

في أرشيف ماركيز 48 رسالةً بينهما، تمتد بين عامي 1961 و1971، تتناول شؤون العمل والأسرة والأسفار. والأهم رسائله التي يشرح فيها تطوّر مشروعاته السردية والصعوبات التي يواجهها في أثناء الكتابة. من مثل إخباره مندوزا عن الاقتراب من إنهاء رواية مئة عام من العزلة، وعن رضاه عن صيغتها الأخيرة بعد أن رافقته منذ شبابه، وحملت اسمها الأوليّ البيت. كما يخبره عن إعادة بناء رواية خريف البطريرك، بعد تخلّيه عن تقديمها بصورة مونولوغ طويل بصوت الدكتاتور، وكان أحد قرَّاء ماركيز في أثناء عملية التأليف.

ربما هذه المقدمات الطويلة، أو هذا التجاور للمشروع الذي أتاحته سنوات الصداقة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح