بيليكو توثق رحلة التعافي ومواجهة الاغتصاب في كتاب ترنيمة للحياة
تحوّل صدور كتاب ترنيمة للحياة: يجب أن ينتقل العار إلى جانبه إلى حدث ثقافي وحقوقي بارز هذا الشهر، مع طرحه بالتزامن باللغتين الفرنسية والإنكليزية (عن منشورات بينغوين)، بالإضافة إلى 18 لغة أُخرى، وتصدُّره قوائم الكتب الأكثر انتظاراً لعام 2026. العمل هو الشهادة الأولى للفرنسية جيزيل بيليكو بعد المحاكمة التاريخية التي هزّت المجتمع الفرنسي وأعادت تعريف مفهوم الموافقة والعنف الجنسي.
يقع الكتاب في منطقة وسطى بين السيرة الذاتية وبيان المواجهة، حيث تسرد فيه بيليكو لحظة الانكسار الكبرى، حين استدعتها الشرطة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020 لتعرض عليها صوراً توثّق اعتداءات جسيمة تعرضت لها من دون وعي منها. وتكشف المذكرات كواليس خيانة العمر من زوجها السابق، دومينيك بيليكوت، الذي أُدين في ديسمبر/ كانون الأول 2024 بالسجن 20 عاماً، بعد ثبوت تخديره لها ودعوة عشرات الغرباء إلى اغتصابها داخل منزلهما في بلدة مازان جنوب فرنسا.
تكتب بيليكو بضمير الشاهدة، موثّقةً رحلتها في استعادة جسدها وذاكرتها. ويخصّص الكتاب مساحة واسعة لقرارها التاريخي بالتنازل عن حقّها في السرّية والمطالبة بعلنية المحاكمة، وهي الخطوة التي حولت قضيتها الشخصية إلى قضية رأي عام عالمي. وتشدد في نصها على عبارتها الشهيرة التي أصبحت شعاراً للمتظاهرين في شوارع فرنسا: يجب أن يغير العار جانبه؛ أي أن يلاحق المعتدي بدلاً من أن يحاصر الضحية.
/> آداب التحديثات الحيةلوليتا لم تكن وحدها في عالم إبستين السفلي
يتجاوز العمل كونه توثيقاً لجريمة؛ فهو مساءلة للثقافة السائدة حول لوم الضحايا وآليات الإنكار المجتمعي. تتحدث بيليكو عن جلسات العلاج النفسي، والدعم العائلي، ومعنى الكرامة بعد الانتهاك. ويأتي صدور الكتاب في وقت يضغط فيه الحقوقيون في أوروبا لتعديل القوانين الجنائية بناءً على الدروس المستفادة من قضية مازان، مما يجعل من ترنيمة للحياة وثيقة إنسانية تضع التجربة الفردية في قلب التحول التشريعي والاجتماعي المرتقب.
ارسال الخبر الى: