بيريل كوك مئة عام من تصوير بهجة الهامش
تُعبّر أعمال التشكيلية البريطانية الراحلة بيريل كوك عن الفرح والاحتفاء بالهوية الاجتماعية. وعلى الرغم من أن لوحاتها قوبلت في البداية بتجاهل نقدي واعتُبرت كيتشاً أو رسوماً سطحية، إلا أن موهبتها وصدقها في تصوير الحياة اليومية أكسباها شعبية واسعة، جعلتها واحدة من أشهر الفنانين في بريطانيا. بدأت كوك التي يُصادف هذا العام مئوية ميلادها، مسيرتها الفنية متأخرة نسبياً، إذ لم تبدأ الرسم إلا في منتصف الثلاثينيات من عمرها بعد أن انتقلت إلى بليموث في عام 1968. ومنذ ذلك الحين أصبحت المدينة وبحّاريها موضوعها الرئيسي، حيث استلهمت من حاناتها وشوارعها وحياة الناس فيها، لتخلق لوحات نابضة بالحياة تصوّر مجتمع الطبقة العاملة بشكل صادق.
وفي إطار الاحتفال بمئويتها، افتُتح في غاليري ذا بوكس بمدينة بليموث البريطانية (جنوب غرب)، السبت الماضي، معرض استعادي للفنانة بعنوان فخر وفرح، ويستمر حتى نهاية مايو/ أيار المقبل، حيث يقترح أكثر من 80 لوحة بالإضافة إلى تماثيل ونسيجيات نادرة، كما يتيح للزوار الوصول إلى أرشيف كوك الشخصي الذي يحوي صوراً فوتوغرافية ورسومات ومراسلات، ما يقدم نظرة شاملة على حياتها وعملها. يتميز المعرض بأقسام رئيسية تبرز مختلف جوانب أعمال كوك. في قسم الهوية والتمثيل، يسلط الضوء على كيفية تصويرها للأشخاص الذين كانوا يُعتبرون آخرين أو مهمّشين بسبب النوع الاجتماعي أو الطبقة أو الشكل الجسدي. ومن اللوحات التي تبرز هذا المفهوم لوحة فتيات الحانة (1972)، والتي تُظهر امرأتين تتشاركان كأس بيرة في حانة في وقت كانت فيه بعض الحانات لا تخدم النساء إلا إذا كنّ برفقة رجال.
حظيت بشعبية واسعة رغم تجاهل بعض النقاد أعمالها في البداية
أما في قسم العملية والممارسة، يُعرض الجانب الفني الدقيق من عمل بيريل كوك، حيث كانت تستلهم مواضيعها من وسائل الإعلام المحلية كالصحف وأخبار التلفزيون، وترسم بسرعة على بطاقات صغيرة كانت تحملها في حقيبتها. هذه الطريقة الفريدة في التقاط اللحظات اليومية تمنح لوحاتها حيوية وواقعية خاصة. ويظهر قسم التأثيرات والأثر مصادر إلهامها المتنوعة التي تراوحت بين بطاقات بريدية بحرية ذات طابع ساخر، إلى أعمال
ارسال الخبر الى: