بيروت تحت النار والنزوح يتصاعد شهادات من الشارع

29 مشاهدة

هذا النزوح، الذي تسارع مع ساعات النهار، عكس حالة الذعر التي خيمت على السكان، في امتداد مباشر لـالأربعاء الأسود الذي عاشته العاصمة، حيث أمضى اللبنانيون ليلة مثقلة بالخوف تحت هدير الطائرات المسيرة التي لم تغادر سماء المدينة.

وشهدت يوم الأربعاء، غارات عنيفة وغير مسبوقة منذ سنوات، نقلت التصعيد من الأطراف إلى قلب العاصمة، وأعادت إلى أذهان كثير من اللبنانيين مشاهد من اجتياح عام 1982، حين لم تعد المدينة خارج دائرة النار.

سماء العاصمة كانت، ولا تزال، تحت المراقبة، وأصوات المتتالية بدلت إيقاع الحياة في لحظات، فيما سيطرت حالة من الذهول على الشوارع، حيث اختلطت حركة السير بالفوضى، وبدت بيروت مدينة تحاول استيعاب صدمة لم تكن تتوقعها بهذا الشكل.

شهادات من قلب الشارع

وقالت سهام، وهي أم لثلاثة أطفال، لموقع سكاي نيوز عربية: المباني اهتزت من حولنا، أولادي كانوا خارج المنزل، ولم أعد أميز أين تقع الغارات من شدة الأصوات.

وفي كورنيش المزرعة، يروي أحد السكان: رأينا الدخان يتصاعد من أحد المباني قرب محمصة الرفاعي، وهناك حالة هلع غير مسبوقة عشنا لحظات نأمل ألا تتكرر.

أما أحمد، سائق أجرة في المصيطبة، فيصف المشهد قائلا: الطرقات كانت مكتظة، وفجأة عم الذعر، الناس تركت سياراتها وركضت تبحث عن أي مكان آمن.

وقالت رنا، طالبة من عين المريسة: سمعنا أكثر من غارة متتالية، كل شيء كان يهتز.

مأساة تتكرر… وذاكرة لا تهدأ

وسط هذا المشهد، عادت قصص الفقد لتفتح جراحا قديمة. تقول سارة الشيخ علي: بانفجار مرفأ بيروت سنة 2020، في أم طلعت عالإعلام تقول: ابني حلو ومنيح وعيونه عسلية، حدا شافه شي؟. هيدي إم حمد العطار، العامل بالمرفأ اللي استشهد وقتها. اليوم إسرائيل قتلت علا العطار، زوجة حمد. وصاروا البنتين يتيمات أب وأم. هالبلد فاجعة مفتوحة.

هذه الشهادة لم تكن حالة فردية، بل اختصرت شعورا عاما بأن اللبنانيين يعيشون سلسلة مآس متواصلة، وأن كل حدث جديد يعيد إحياء ذاكرة جماعية مثقلة بالخسارات.

وضع إنساني ضاغط

مع اتساع رقعة الغارات، سُجلت حالات نزوح من

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع اسكاي نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح