بيروت المرفأ تأريخ بصري للعمار والهدم والنجاة

118 مشاهدة
بمقتطفات من كتاب تاريخ بيروت للصحافي الراحل سمير قصير تصف أحوال المدينة إبان الحملة المصرية على بلاد الشام عام 1832 يفتتح تجهيز وثائقي ضمن مبادرة احكيلي معرضا بعنوان بيروت المرفأ ينظمه مرصد العمارة والمدينة المعرض انطلق مساء أمس الأربعاء ويتواصل حتى فبراير شباط المقبل ويمتد على مساحة الطابق الثالث من بيت بيروت أو مبنى بركات أحد أقدم عمارات بيروت الحديثة الذي تحول من نقطة تماس زمن الحرب الأهلية إلى مركز ثقافي وبحثي لرصد الشؤون الحضرية والعمرانية يأخذ التجهيز شكل خط زمني حيث يضيء اليوم بعد أشهر من الذكرى السنوية الخامسة على انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس آب 2020 قرابة مئتي عام من تاريخ المدينة انطلاقا من موقع المرفأ فيها والتقاطعات التاريخية والحضرية التي فرضها على بنيتها الاجتماعية نقف على لوحات من زمن المستشرقين ورحالة القرن التاسع عشر الأوروبيين تصور لنا إطلالات ومشاهد تختلط فيها المناظر الطبيعية بالأحداث السياسية والكوارث من خلال عملية توثيق اعتمدت على مئات الكتب والمراجع التي يعود بعضها إلى فترة الحكم العثماني يستلهم نصا للروائي الراحل إلياس خوري في تركيب سمعي بصري كذلك يتضمن المعرض الذي يشرف على تقييمه كل من الباحثين هالة يونس ومنى الحلاق وهادي مروة ويشارك فيه ثمانية عشر فنانا ومصورا وباحثا بالإضافة إلى مؤسسات وجمعيات معنية بالتخطيط الحضري تركيبا سمعيا بصريا بعنوان تكسرت بيروت المرايا حيث يضع الزائر وسط مشهد بيروت بعيد الانفجار مع قراءة بصوت منى الحلاق لمقتطفات من نص الروائي الراحل إلياس خوري متحدثا مع جاد تابت عن موت المدينة ومتناولا الطبيعة المزدوجة لمفهوم الآثار فهي كما يقول احتفال بالذاكرة أو مواقع للنسيان أبرز ما يحضر في بيروت المرفأ الخرائط التي تتوزع بين واحدة تفاعلية تشغل حيزا مركزيا بين مكونات المعرض وأخرى تحمل عنوان أين كنتم في 4 آب يستطيع الزائرون من خلالها تثبيت مواقعهم عليها مستذكرين لحظة الانفجار بالإضافة إلى خرائط أخرى تفصيلية مرفقة بكل قسم من الأقسام التسعة لا تأتي الخرائط هنا أشكالا هندسية صامتة بل وثائق بحثية تكشف تحولات المكان وتغير وظيفته وتطرح أسئلة عن علاقة سكان المدينة بمحيطهم العمراني كذلك تسمح للزائر بإعادة قراءة الجغرافيا بين ما فقد وما زال ممكنا استعادته في ذاكرة المكان ونسيجه يؤطر القائمون على المعرض أعمالهم بثلاثة مفاهيم المحافظة بما هي تمسك بما يجب أن يدوم من الشظايا الصغيرة وصولا إلى المباني والآثار والترميم بوصفه استعادة للثقة ومواجهة للتحديات المعمارية واللوجستية وليس فقط ترميم البنية التحتية المتضررة والمشاركة في مخيلة المدينة التي يصنعها الباحثون والفنانون والمواطنون في محاولة لتقديم دعوة إلى التفاعل مع تعددية المطالب والتصورات المحيطة بالمرفأ مكانا وقضية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح