ذا بيت هكذا يبدو اختراق المستشفيات
يحظى مسلسل ذا بيت بإشادة واسعة من النقاد، لكن كذلك من القطاع الطبي، وذلك لتصويره الواقعي لتحديات الرعاية الصحية عند اختراق أنظمة المستشفيات. وبالتزامن مع الهجمات الإلكترونية الإيرانية على أنظمة الرعاية الصحية الأميركية، رداً على عدوانها، وهجمات برامج الفدية، ينجح المسلسل في عرض تأثير هذه الهجمات على العاملين في المستشفيات والمرضى، كما تؤكد أصوات من الجسم الطبي.
وذا بيت (The Pitt) مسلسل تعرضه منصة البث HBO Max، ويتناول قصة الدكتور مايكل روبينافيتش وزملائه خلال نوبة عمل سريرية واحدة مدتها 15 ساعة، مقسمة إلى حلقات مدة كل منها ساعة. يعالج الفريق المرضى في ظلّ آفات اجتماعية أميركية شائعة، من إدمان المخدرات إلى الإفلاسات الطبية وحوادث إطلاق النار الجماعي. وخلال حلقات الموسم الثاني، الذي انطلق في 8 يناير/كانون الثاني 2026، يواجه المركز الطبي فوضى عارمة ناجمة عن كارثة هجوم إلكتروني على المستشفى. عطل الشبكة وأجهزة الكمبيوتر، ما تسبّب في اختفاء طلبات المختبر، وانهيارات متكررة في التواصل، وتفويت تشخيص حالة خطيرة.
ذا بيت يلفت أنظار النقاد والقطاع الطبي
المسلسل حاصل على تقييمات عالية جداً من النقاد بلغت 99% على موقع روتن تومايتوز. هذه الإشادة لا تأتي فقط من النقاد، بل كذلك من القطاع الطبي نفسه. من جامعة كاليفورنيا، كتب أستاذ التخدير، جيفري تولي، وأستاذة خدمات الطوارئ الطبية، كريستيان داميف، مقالاً عبر موقع ذا كونفيرسيشن يصف كيفية عرض المسلسل لآثار قرصنة أنظمة المستشفيات. ويقولان إنه بصفتنا أطباء متخصصين في دراسة الهجمات الإلكترونية وتأثيرها على رعاية المرضى، فقد شاهدنا أحداثاً عدة صوّرها مسلسل ذا بيت تتكرر في الواقع.
وفي مارس/آذار الحالي أعلنت شركة سترايكر الأميركية تعرّضها لهجوم قرصنة إلكترونية إيراني تسبب في انقطاع عالمي في شبكة الشركة. الشركة تُقدّم خدماتها لأكثر من 150 مليون مريض من خلال معداتها وخدماتها الصحية، ومن بينها نظام لايف نت لنقل تخطيط القلب الكهربائي. ويقول الخبيران إن قطاع الرعاية الصحية الحديث يعتمد بشكل كبير على التقنيات الرقمية، مثل السجلات الصحية الإلكترونية، وأجهزة المختبرات، ومنصات الأشعة، التي تتوقف عن العمل
ارسال الخبر الى: