بيانات رسمية دول باعت احتياطيات الذهب خلال الحرب
أظهرت بيانات رسمية صادرة عن البنوك المركزية ومؤسسات دولية أن عدداً من الدول بدأ في تسييل جزء من احتياطياته من الذهب خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل ضغوط مالية متزايدة مرتبطة بالحرب في المنطقة وارتفاع تكاليف الطاقة والتمويل. وبحسب البيانات التي حصل عليها موقع العربي الجديد، انخفضت احتياطيات الذهب لدى تركيا بنحو 131 طناً خلال مارس/آذار 2026، في واحدة من أكبر عمليات السحب من الاحتياطي في فترة قصيرة، إذ استخدمت السلطات هذه الكميات لدعم العملة المحلية التي تعرضت لضغوط منذ اندلاع الحرب. وتمتلك تركيا واحداً من أكبر احتياطيات الذهب عالمياً، إذ يقدر إجمالي احتياطياتها بنحو 500 إلى 600 طن قبل موجة البيع الأخيرة، ما يضعها ضمن أكبر 10 إلى 12 دولة حيازة للذهب في العالم، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي والبنك المركزي التركي. وتشير البيانات إلى أن عمليات البيع الأخيرة تمت عبر مزيج من البيع المباشر في السوق الدولية واتفاقيات المبادلة (Swap) لتوفير السيولة الدولارية.
وفي روسيا، تشير بيانات وزارة المالية والبنك المركزي إلى بيع نحو 500 ألف أونصة من الذهب خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2026 (قرابة 14 طناً)، ما أدى إلى تراجع إجمالي الاحتياطيات إلى 74.3 مليون أونصة، وهو أدنى مستوى في أربع سنوات، وأكبر عملية تصفية خلال شهرين منذ أكثر من 25 عاماً. وتظهر البيانات أن مبيعات الذهب في روسيا جاءت ضمن إجراءات تمويل العجز المالي، في ظل ارتفاع الإنفاق العسكري وتراجع الإيرادات النفطية، إذ بلغ العجز نحو 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025. وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة المالية الروسية تعليق عمليات شراء وبيع الذهب والعملات الأجنبية في السوق المحلية اعتباراً من 30 مارس/آذار وحتى الأول من يوليو/تموز، في إطار إدارة السيولة وفق قاعدة الميزانية. وتظهر بيانات البنك المركزي ووزارة المالية أن روسيا لا تزال من بين أكبر حائزي الذهب عالمياً، باحتياطي يتجاوز 2000 طن، ما يضعها ضمن أكبر خمس دول مالكة للذهب في العالم، وفق تقديرات مجلس الذهب العالمي. وكانت روسيا تعتمد تاريخياً على تعزيز
ارسال الخبر الى: