بيان صادر عن فريق الحوار الوطني الجنوبي
لقد ظل الفريق، على الدوام، داعيًا إلى حوار وطني مسؤول، لا بوصفه أداة لتجاوز الخلافات فحسب، بل كمسار سياسي واعٍ يهدف إلى تثبيت الطابع السياسي للقضية الجنوبية، وحمايتها من التبسيط أو الاختزال أو التوظيف خارج سياقها الوطني، مع الإيمان بأن أي انتصار سياسي لا يُصان بالحوار سرعان ما يصبح هشًا وقابلًا للتآكل.
وفي سياق تقييم مسارات الحوار المطروحة، يرى فريق الحوار الوطني الجنوبي أن مسألة مكان انعقاد الحوار لا تُعد قضية إجرائية ، بل عنصرًا مؤثرًا في طبيعة العملية الحوارية ونتائجها السياسية. فالحوار الجنوبي–الجنوبي، عندما ينعقد داخل الأرض الجنوبية، يستمد قوته الأساسية من شرعيته الوطنية والشعبية، بوصفه حوارًا نابعًا من بيئته الطبيعية، ومتصلًا مباشرة بالإرادة المجتمعية، الأمر الذي يمنحه قبولًا أوسع، ويجعل مخرجاته أكثر رسوخًا وقدرة على الصمود.
اقرأ المزيد...إن انعقاد الحوار في الداخل يمنحه طابعًا وطنيًا وشعبيًا جامعًا، ويحوّله من لقاء سياسي محدود إلى عملية وطنية حية، قادرة على استيعاب التنوع السياسي والاجتماعي الجنوبي، ومشاركة مكونات وشرائح قد يصعب حضورها في الخارج. هذا الطابع الشعبي لا يضعف البعد السياسي للحوار، بل يعززه، إذ يرسّخ القضية الجنوبية كقضية شعب وأرض وحقوق، ويمنح الموقف الجنوبي قوة أخلاقية وسياسية إضافية في أي مسار تفاوضي قادم.
وفي المقابل، فإن الحوار الذي يُعقد خارج الوطن، رغم ما قد يوفره من تسهيلات تنظيمية أو غطاء سياسي إقليمي ودولي، يظل عرضة لإشكالات تتعلق بالشرعية والتمثيل، حيث
ارسال الخبر الى: