بوك دامسغورد من تغطية الحروب إلى الحرية
أعلنت المراسلة التلفزيونية بوك دامسغورد انتهاء مسيرتها مع هيئة البث الدنماركية (دي آر) بعد نحو 15 عاماً من العمل مراسلة ميدانية في المنطقة، لتطوي بذلك صفحة واحدة من أبرز التجارب الصحافية الدنماركية في تغطية هذه المنطقة خلال العقود الأخيرة، جعلتها تحظى بقبول واسع بين الدنماركيين والإسكندنافيين، وقد أسهمت في زيادة وعي الكثيرين بقضايا العالم العربي.
تزامن بدء دامسغورد عملها مراسلة في المنطقة عام 2011 مع بدء الربيع العربي، لترصد وتغطّي قضايا الناس وأحلامهم. ومنذ ذلك الحين، وجدت نفسها في قلب التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة، متنقلةً بين عواصم ومدن ملتهبة مثل القاهرة وبيروت وشمال سورية.
تميّز حضورها الميداني بقدرتها على التواصل المباشر مع الناس بمختلف فئاتهم، حيث كانت تجلس معهم ببساطة ومن دون تكلّف، وتنقل أمام الكاميرا واقعهم كما هو. هذا الأسلوب منحها مصداقية واسعة لدى المشاهدين، وعزّز من توازن تغطيتها.
/> إعلام وحريات التحديثات الحيةمحكمة دنماركية تدين صحافياً بتهمة التشهير بالفلسطيني فتحي العبد
وفي الأراضي الفلسطينية، تعرّضت بوك دامسغورد لمضايقات من جنود الاحتلال الإسرائيلي وصلت إلى حدّ التهديد بإطلاق النار عليها وعلى فريقها، في أثناء تغطيتها لواقع الاستيطان في الضفة الغربية، حيث نقلت قصصاً من بيت لحم ومدن أخرى حول أثر التوسع الاستيطاني وتهديد حياة الفلسطينيين.
كذلك، غطّت دامسغورد سلسلة من النزاعات والأحداث المفصلية، من الحرب في سورية إلى صعود تنظيم الدولة الإسلامية وسقوطها، وصولاً إلى التوترات المستمرة في المنطقة، بما في ذلك حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ما ميّز عمل دامسغورد لم يكن فقط وجودها في مناطق النزاع والحروب، بل أسلوبها في التغطية. فقد سعت، كما تقول، إلى نقل ما يعيشه الناس، مركّزة على القصص الإنسانية اليومية بدل الاقتصار على التحليلات السياسية أو العسكرية. وهو ما بدا واضحاً في تغطيتها للعدوان الإسرائيلي على لبنان وتهجير السكان، وكذلك في تناولها لمعاناة المدنيين في غزة، رغم منعها، كغيرها من الصحافيين، من دخول القطاع خلال الحرب.
/> إعلام وحريات التحديثات الحيةارسال الخبر الى: