رجل بوشاح أسود تعرض في لندن بعد تأكيد نسبتها للفنان لوسيان فرويد
بعد سنوات من الجدل حول نسبتها إلى الفنان البريطاني لوسيان فرويد (1922-2011)، الذي أنكر قبل وفاته أن تكون من أعماله، تُعرض لوحة رجل بوشاح أسود ضمن معرض افتُتح اليوم في متحف غاردن بلندن، ويستمر حتى 20 سبتمبر/ أيلول المقبل، بعنوان بنتون إند: فردوس الطلاء، مستعيداً تجربة المدرسة التي أسسها سيدريك موريس وآرثر لِت هاينز في سوفولك.
أُنجزت لوحة فرويد عام 1939، حين كان طالباً في مدرسة شرق أنغليا للرسم والتصوير، في هادلي بسوفولك، ويُعتقد أن الجالس فيها هو جون جيمسون، صديق الفنان وأحد أفراد عائلة جيمسون المعروفة بصناعة الويسكي. وتنتمي اللوحة إلى مرحلة مبكرة جداً من تجربة فرويد، قبل ترسّخ اسمه كأحد أبرز رسامي البورتريه في القرن العشرين. ففي هذا العمل، تظهر ملامح اهتمامه المبكر بالوجه بوصفه مساحة مواجهة نفسية؛ إذ تكشف النظرة المباشرة، واتساع العينين، وكثافة الطلاء وخشونته، عن أثر أستاذه سيدريك موريس، الذي كان فناناً وبستانياً في آن، وشكّلت مدرسته فضاءً لتجريب فني بعيد عن الصرامة الأكاديمية.
وتعود قضية هذه اللوحة إلى عام 1985، حين قبلت دار كريستيز نسبتها إلى فرويد، ثم تراجعت عن ذلك بعد أن نفى الفنان بنفسه أنه رسمها. وبقي العمل خارج التداول العام طويلاً بسبب تردّد الخبراء في مخالفة رأي الفنان نفسه. وكانت اللوحة قد ظهرت على نطاق أوسع عام 2016 في برنامج حقيقي أم مزوّر؟ على بي بي سي، حيث رجّح مؤرخ الفن فيليب مولد أن تكون عملاً لفرويد، قبل أن تعزّز وثائق محفوظة في أرشيف تايت بريتن، كشفت مؤخراً، هذا الترجيح.
/> فنون التحديثات الحيةرحلة إلى الداخل لمحمود حمدي.. حياة عابرة على الورق
وُلد لوسيان فرويد في برلين عام 1922، وهو حفيد سيغموند فرويد، وانتقل مع عائلته اليهودية إلى بريطانيا عام 1933 هرباً من صعود النازية. وفي أعماله اللاحقة، سيطوّر مقاربة حادة للبورتريه والجسد، تجعل من الحضور الإنساني مادة ثقيلة ومكشوفة، بعيدة عن التجميل، وتظهر هذه الحساسية في البدايات الأولى، وهي المرحلة التي تنتمي إليها لوحة رجل بوشاح أسود.
ارسال الخبر الى: