آندي بورنهام في مواجهة التركة الثقيلة هل ينجح ملك الشمال في إعادة رسم خارطة بريطانيا
مع صعود آندي بورنهام إلى قيادة حزب العمال واستعداده لتولي رئاسة الوزراء، يطرح السياسي القادم من مانشستر مشروعاً طموحاً لإعادة رسم الخريطة السياسية والاقتصادية للمملكة المتحدة. تقوم رؤية بورنهام على إعادة توزيع السلطة خارج لندن، وإحياء القاعدة الصناعية، وتعزيز دور الدولة في إدارة الخدمات الأساسية، وسط تحديات اقتصادية معقدة تضع وعوده تحت مجهر الاختبار.
نقل السلطة من لندن إلى الأقاليم
يضع بورنهام في صدارة أولوياته مشروعاً واسعاً للامركزية الإدارية والمالية، يهدف إلى نقل صلاحيات جوهرية من وستمنستر إلى السلطات المحلية والقيادات الإقليمية. تتضمن أجندته تفويض المدن والأقاليم بصلاحيات أوسع في ملفات الإسكان والنقل والتنمية الاقتصادية، مع مقترح لإنشاء مقر رديف لرئاسة الوزراء في مانشستر تحت مسمى داونينغ ستريت – الشمال.
نظام اقتصادي جديد وإعادة التصنيع
يتبنى الزعيم العمالي رؤية ترتكز على إعادة التصنيع وتجديد الاقتصاد البريطاني عبر دعم الاستثمار في المناطق التي شهدت تراجعاً صناعياً منذ ثمانينيات القرن الماضي. ويصف بورنهام مشروعه بأنه نهج عمالي بلا خجل، يهدف لخلق وظائف مستقرة وتوسيع الاستثمار في الإسكان العام والبنية التحتية.

الانضباط المالي وتحدي الرقابة العامة
رغم طموحاته، أكد بورنهام التزامه بالقواعد المالية الحالية، متعهداً بعدم رفع الضرائب الرئيسية الثلاث، مع إبقاء خيار ضريبة الثروات مطروحاً. كما أعلن عن توجه لتوسيع الرقابة العامة على الخدمات الأساسية، بما في ذلك إمكانية التأميم المؤقت لشركات المرافق المتعثرة، لا سيما في قطاع المياه.

تركة ثقيلة ومعادلة صعبة
تشير التحليلات إلى أن بورنهام يرث تحديات بنيوية تشمل ضعف نمو الأجور، وأزمة تكلفة المعيشة، وضغوط الإنفاق الدفاعي. ويرى الخبراء أن التناقض بين رغبته في توسيع دور الدولة وبين التزامه بالقيود المالية الصارمة يمثل العقبة الكبرى أمام نجاح
ارسال الخبر الى: