أندي بورنهام أمام اختبار السلطة تحديات جسيمة تواجه رئيس الوزراء البريطاني الجديد
يستعد أندي بورنهام لتولي مهامه رئيساً للوزراء في المملكة المتحدة، ليصبح سابع زعيم للبلاد في غضون عقد واحد فقط. يأتي هذا التكليف في وقت يشهد فيه المشهد السياسي والاقتصادي البريطاني حالة من عدم الاستقرار، ما يضع بورنهام أمام قائمة طويلة من التحديات المعقدة منذ اليوم الأول.
إرث اقتصادي مثقل
يرث رئيس الوزراء الجديد اقتصاداً يعاني من ركود شبه كامل على مدار العقدين الماضيين، مع ضغوط مالية خانقة. فقد أنفقت الحكومة نحو 110 مليار جنيه إسترليني على فوائد الديون في العام المالي 2025-2026، وهو ما يمثل 8% من إجمالي الإنفاق العام. ومع توقع وصول الضرائب إلى أعلى مستوياتها منذ الحرب العالمية الثانية، يواجه بورنهام حيزاً ضيقاً جداً للمناورة المالية.
يشير الخبراء إلى أن نجاح نموذج مانشستر الذي طبقه بورنهام سابقاً، مثل شبكة الحافلات ذات الأجور المحددة، قد لا يكون قابلاً للتوسع بسهولة على المستوى الوطني، خاصة مع حاجة الأسواق لسياسات واضحة في ظل الظروف المالية الضيقة.
أزمات دبلوماسية وتحديات جيوسياسية
تتعقد مهمة بورنهام بملف دبلوماسي طارئ، حيث أعلنت الحكومة البريطانية تأميم مصانع بريتيش ستيل في سكونثورب بعد نزاع مع المالك الصيني مجموعة جينغي، مما يضع علاقات لندن مع بكين على المحك منذ اللحظة الأولى لتوليه المنصب.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، تظل علاقة بورنهام بالإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، بالإضافة إلى ملفات غزة والشرق الأوسط، اختباراً حقيقياً لقدرته على الموازنة بين المصالح الاستراتيجية البريطانية والضغوط الدولية.
تآكل القاعدة الشعبية واستقطاب الداخل
يواجه حزب العمال تراجعاً ملحوظاً في شعبيته، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى منافسة محتدمة مع حزب إصلاح المملكة المتحدة. يرى المراقبون أن بورنهام سيحاول الموازنة بين توجهات حزبه والضغوط الشعبية المتزايدة بشأن قضايا الهوية والهجرة.
ارسال الخبر الى: