لا تعلم بوجودها عربي بوست يتتبع كيف يمكن لشركات إسرائيلية معرفة هويتك وسلوكك داخل منصات يستخدمها العرب
محتويات الموضوع
تتبّع عربي بوست مسارات شركات إسرائيلية تعمل تقنياتها في الخلفية داخل خدمات مالية وتجارية ومنصات رقمية يستخدمها ملايين الأشخاص في العالم العربي، من دون أن يظهر اسم هذه الشركات بالضرورة أمام المستخدم النهائي.
كشف التتبع عن وصول أدوات متخصصة في تحليل التحويلات المالية وكشف الاحتيال وتقييم المعاملات إلى المنطقة عبر بنوك ومنصات مالية، وشبكات دفع عالمية، ومتاجر ومنصات إلكترونية واسعة الاستخدام.
بدأ التحقيق من سؤال حول ما يحدث للبيانات التي يقدّمها المستخدم عند إجراء تحويل مالي أو شراء منتج أو حجز رحلة عبر الإنترنت، وتتبع المسار الذي يمكن أن تسلكه هذه البيانات خلف واجهات الخدمات الرقمية.
قاد هذا التتبع إلى 3 شركات إسرائيلية هي ThetaRay وForter وRiskified، تعمل تقنياتها في مجالات تحليل المعاملات ورصد الاحتيال وبناء نماذج لتقييم هوية المستخدم ومخاطر عملياته.
اعتمد عربي بوست في التحقيق على وثائق الشركات واتفاقيات الشراكة ووثائق التكامل التقني، إلى جانب تحليل الشفرة المصدرية وطلبات الاتصال التي تنفذها مواقع ومنصات يستخدمها عملاء في المنطقة العربية، فضلاً عن تتبع السجلات المهنية لمؤسسين وموظفين يعملون في مواقع مرتبطة بتحليل البيانات والاحتيال داخل هذه الشركات.
أظهر التتبع مسارات مختلفة لوصول هذه التقنيات إلى المستخدم العربي؛ بعضها مباشر عبر مؤسسات مالية ومنصات عاملة في المنطقة، وبعضها الآخر غير مباشر عبر شركات ومنصات عالمية تعمل تقنياتها في الخلفية أثناء التحويل أو الدفع أو التسوق أو الحجز. وفي بعض الحالات، رصد الفريق أدوات برمجية تتبع الشركات الإسرائيلية داخل مواقع ومنصات واسعة الاستخدام.
كما تتبع التحقيق الخلفيات المهنية لعدد من مؤسسي وموظفي هذه الشركات، ووثق وجود عاملين سبق لهم الخدمة في الجيش أو الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، بينهم أفراد عملوا في الوحدة 8200، قبل انتقالهم إلى مواقع مرتبطة بتحليل البيانات ومكافحة الاحتيال.
غير أن هذه الخلفيات، بحد ذاتها، لا تعني أن الشركات تعمل لصالح أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، كما أن التحقيق لا يدعي إثبات وصول بيانات المستخدمين إلى تلك الأجهزة.
لكن ما يكشفه التتبع هو جانب آخر من البنية الرقمية التي
ارسال الخبر الى: