بوادر تأزم العلاقات الصينية اليابانية مع بداية عهد تاكايتشي
134 مشاهدة
لم تتأخر مؤشرات توتر العلاقات الصينية اليابانية في عهد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في الظهور بعدما احتجت بكين لدى طوكيو على اتصال ساناي تاكايتشي مع سياسي تايواني كبير سابق على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ أبيك التي عقدت في كوريا الجنوبية قبل أيام واصفة هذا العمل بأنه فظيع وكانت رئيسة الوزراء اليابانية قد نشرت صورا لها أثناء لقائها مع لين هسين إي على وسائل التواصل الاجتماعي يوم السبت الماضي ووصفته بأنه مستشار كبير لمكتب الرئاسة في تايوان وفي تصريحاتها قالت إنها تأمل بأن يتعمق التعاون العملي بين اليابان وتايوان علما أن لين هسين إي مثل تايوان في قمة أبيك وأعلن السبت الماضي أنه ناقش مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت سلاسل التوريد وأشباه الموصلات على هامش القمة وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان السبت الماضي إن ساناي تاكايتشي التقت عمدا بموظفين من سلطات منطقة تايوان التي تعدها الصين جزءا من أراضيها وروجت ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي وذكر البيان أن هذه الإجراءات انتهكت بشكل خطير مبدأ الصين الواحدة وروح الوثائق السياسية الأربع بين الصين واليابان معاهدات التعاون والعلاقات الثنائية في 1972 و1978 ومعاهدتين في 2008 والمعايير الأساسية للعلاقات الدولية وأرسلت إشارة خاطئة للغاية إلى قوى استقلال تايوان وأضافت وزارة الخارجية أن قضية تايوان هي شأن داخلي صيني وتقع في صميم المصالح الأساسية للصين وأن التعامل مع هذه القضية يؤثر على أساس العلاقات الصينية اليابانية السياسي والثقة الأساسية في اليابان ويشكل خطا أحمر لا يجوز تجاوزه وحثت بكين وفق البيان طوكيو على التفكير في أخطائها ومعالجتها واتخاذ تدابير ملموسة لإلغاء التأثير السلبي والتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للصين والعمل بشأن بناء علاقات بناءة ومستقرة بين الصين واليابان تناسب العصر الجديد جينغ وي nbsp شملت خطوات تاكايتشي التحدث إلى الرئيسة التايوانية السابقة والسعي إلى تعزيز العلاقات مع تايبيه وواشنطن وتعتبر بكين تايوان جزءا لا يتجزأ من الصين ويمكن إعادة توحيدها بالقوة إذا لزم الأمر فيما لا تعترف اليابان ومعظم الدول الأخرى بما فيها الولايات المتحدة باستقلال تايوان ذات الحكم الذاتي لكن واشنطن تعارض أي محاولة للاستيلاء على الجزيرة بالقوة وتلتزم بتسليحها للدفاع عن نفسها رغم معارضة بكين أي تعاون رسمي مع تايبيه وجاء احتجاج بكين بعد يوم واحد فقط من لقاء تاكايتشي بالرئيس الصيني شي جين بينغ لأول مرة منذ توليها منصبها الشهر الماضي خلفا لشيغيرو إيشيبا وخلال الاجتماع على هامش قمة أبيك أكد شي أن الصين واليابان يجب أن تديرا الخلافات بشكل صحيح من خلال التركيز على الصورة الأكبر والسعي إلى إيجاد أرضية مشتركة مع الاحتفاظ بالاختلافات توتر العلاقات الصينية اليابانية في هذا الصدد رأى المختص في الشأن الآسيوي بمعهد فودان للدراسات والأبحاث في الصين جينغ وي في حديث لـالعربي الجديد أن ملامح مسار العلاقات الصينية اليابانية بدا واضحا منذ ترجيح كفة تاكايتشي لتولي منصب رئاسة الوزراء الشهر الماضي وذلك بالنظر إلى تصريحاتها المستفزة ومواقفها المثيرة للجدل خصوصا ما يتعلق بمسألة تايوان والعلاقة مع الصين ولفت إلى أن زيارة تاكايتشي في وقت سابق لضريح ياسوكوني معبد شنتو الذي بني عام 1869 لتكريم يابانيين ماتوا في الحروب التي بدأت في القرن التاسع عشر بما في ذلك الحرب العالمية الثانية الذي يرمز إلى تكريم مجرمي الحرب اليابانيين والتحدث إلى الرئيسة التايوانية السابقة تساي إنغ ون والسعي إلى تعزيز العلاقات الأمنية مع تايبيه وواشنطن تأتي في هذا الإطار وفي رأيه فإن هذه الخطوات ترسل إشارات واضحة للصين بأن البلدين أمام مرحلة جديدة سيشوبها الكثير من التوتر الأمني والسياسي ما ينعكس سلبا على أمن واستقرار المنطقة نبرة عالية من جهته وصف جو فانغ الباحث الزميل في جامعة آسيا تايوان تاكايتشي بأنها صوت اليابان القوي مضيفا في حديث مع العربي الجديد أن الصين لم تعتد على سماع هذه النبرة العالية من رؤساء الوزراء السابقين في يتعلق بالقضايا العالقة بين البلدين ولفت إلى أن الرئيسة الجديدة لم تكتف بالابتسام أمام الكاميرا خلال لقائها الأخير بشي في كوريا الجنوبية فقد أثارت جميع الملفات العالقة بين بكين وطوكيو منها احتجاز وسلامة المواطنين اليابانيين في الصين فضلا عن القيود التي تفرضها السلطات الصينية على استيراد لحوم البقر والمأكولات البحرية اليابانية كما تحدثت عن ضوابط التصدير الصينية للمعادن النادرة أما في ما يتعلق بالقضايا الإقليمية فقد أثارت ملف تايوان والمخاوف بشأن الأنشطة العسكرية الصينية في بحر الصين الشرقي وبحرها الجنوبي المتنازع عليه جو فانغ nbsp اختارت تاكايتشي عددا من السياسيين المؤيدين لاستقلال تايوان لشغل مناصب وزارية وبالإضافة إلى تواصلها المتكرر مع المسؤولين التايوانيين خلال حملتها الانتخابية اختارت تاكايتشي وفق جو فانغ أيضا عددا من السياسيين المؤيدين لاستقلال تايوان لشغل مناصب وزارية بمن فيهم مينورو كيهارا المسؤول الحكومي السابق الذي عين أمينا عاما لمجلس الوزراء والذي يعد من أشد المؤيدين لتايوان وهو عضو بارز في الرابطة البرلمانية اليابانية التايوانية وكانت وسائل إعلام صينية قد أوردت أن توتر العلاقات الصينية اليابانية بدت واضحة عندما التقى وزيرا الدفاع الصيني دونغ جون والياباني شينجيرو كويزومي على هامش اجتماع وزراء دفاع رابطة دول جنوب شرقي آسيا آسيان في كوالالمبور الأسبوع الماضي فقد أبلغ كويزومي دونغ بأن اليابان تشعر بقلق بالغ إزاء تزايد الأنشطة العسكرية الصينية في بحر الصين الشرقي واتفق الوزيران على أهمية استمرار التواصل بين الجانبين مؤكدين على تعزيز الحوار والتبادلات على جميع المستويات وقد انتهى اللقاء دون الإعلان عن التوصل إلى تفاهمات واضحة كذلك ففي وقت سابق من الأسبوع الماضي تحدث كبار الدبلوماسيين في البلدين عبر الهاتف إذ قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي لنظيره الياباني توشيميتسو موتيغي إن القضايا التاريخية وقضية تايوان هي مسائل أساسية في العلاقات الثنائية