بوابة دمشق ماكرون يفتح صفحة جديدة في العلاقات مع سوريا
تأتي الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق لتشكل محطة مفصلية في تاريخ العلاقات السورية الفرنسية، وهي الزيارة الأولى من نوعها لرئيس فرنسي منذ عام 2009، وذلك في إطار تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين عقب التحولات التي شهدتها سوريا منذ ديسمبر/كانون الأول 2024.
وأوضحت مديرية الإعلام في الرئاسة السورية أن الرئيسين سيجريان جلسة حوار مستديرة تضم وفدين رفيعي المستوى، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وآفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وتوطيد الحوار السياسي المشترك.
انفتاح دبلوماسي مبكر
بدأت المساعي الفرنسية للتقارب مع الإدارة السورية الجديدة بشكل مبكر، حيث أرسلت باريس وفداً دبلوماسياً رفيعاً لرفع العلم الفرنسي فوق مبنى السفارة بدمشق مجدداً. وفي مطلع يناير/كانون الثاني 2025، أجرى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، برفقة نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك، محادثات مكثفة مع القيادة السورية، أعلنوا خلالها نية بلديهما إعادة تفعيل البعثات الدبلوماسية وفتح صفحة جديدة من العلاقات.

مؤتمر باريس وتنسيق الجهود
في فبراير/شباط 2025، استضافت باريس مؤتمراً دولياً لدعم دمشق بمشاركة نحو 20 دولة. واتفق المشاركون على تنسيق الجهود لمساعدة السلطات السورية خلال الفترة الانتقالية، مع التأكيد على ضرورة تطبيق المبادئ الأساسية لقرار مجلس الأمن رقم 2254. كما أعلن وزير الخارجية الفرنسي عن تشكيل مجموعة عمل دولية لتنسيق جهود الدعم الموجهة لسوريا.
زيارة الإليزيه والبعد الاقتصادي
شهد مايو/أيار 2025 استقبال الرئيس ماكرون لنظيره السوري في قصر الإليزيه، في زيارة رسمية حملت دلالات سياسية واقتصادية عميقة. وقد دعا ماكرون خلال اللقاء إلى رفع العقوبات عن سوريا، مشيداً بالتحول السياسي الذي شهدته البلاد.
وعلى الصعيد الاقتصادي، توجت هذه العلاقات بتوقيع عقود استراتيجية مع شركة سي إم إيه سي جي إم الفرنسية للشحن، شملت تطوير وتشغيل ميناء اللاذقية لمدة 30 عاماً، بالإضافة إلى تشغيل ميناءين جافين في عدرا وحلب، بهدف تنشيط البنية اللوجستية
ارسال الخبر الى: