بناء أول قاطرة بحرية مصنعة محليا في سلطنة عمان

88 مشاهدة
تخطو سلطنة عمان نحو تعزيز قدراتها الصناعية البحرية بتوقيع اتفاق استراتيجي لبناء أول قاطرة بحرية مصنعة محليا للعاملين في قطاع الغاز الطبيعي المسال حيث وقعت شركة أسياد اتفاقا بهذا الشأن مع شركة سفيتسر العملاقة للخدمات البحرية في يناير كانون الثاني الماضي وتعكس الخطوة توجها استراتيجيا نحو تطوير القدرات العمانية بما يتجاوز مجرد الخدمات التشغيلية إلى المرحلة الأكثر تقدما من التعاون الصناعي حسبما أورد تقرير نشرته وكالة الأنباء العمانية وتكتسب هذه القاطرة البحرية التي سيبلغ طولها 32 مترا أهمية حاسمة للعمليات اللوجستية والتشغيلية في محطة قلحات لعمان للغاز المسال بالقرب من محافظة مسقط إذ ستتولى القاطرة مهام جر ناقلات الغاز المسال الضخمة وتوجيهه في محطة التحميل والتفريغ وهي عمليات حساسة تتطلب مستويات عالية من الدقة والخبرة البحرية ومن المتوقع تسليم القاطرة في النصف الأول من 2027 لتحل محل العديد من القاطرات المستوردة وتسهم في تقليل الاعتماد على الخدمات البحرية الأجنبية حسبما أورد تقرير نشره موقع PortNews المتخصص في أخبار الموانئ والعمليات البحرية العالمية وعندما تبدأ القاطرة عملها ستسهم مباشرة في خفض التكاليف التشغيلية لأساطيل الغاز المسال من خلال قنوات اقتصادية متداخلة عدة فالمصادر المحلية للمواد والخدمات تقلل بشكل جوهري من نفقات النقل والتأمين والجمارك التي تثقل كاهل العمليات التشغيلية كما ستجنب السلطنة الرسوم الجمركية والضرائب المرتبطة بالاستيراد الدولي وهو ما يعني توفيرا مباشرا في الميزانية التشغيلية السنوية بحسب تقرير نشرته شركة بيفوت إنترناشونال الاستشارية الأميركية المتخصصة في حلول التصنيع والتوريد المحلي وسلاسل الإمداد وفي السياق يشير الخبير الاقتصادي حسام عايش لـ العربي الجديد إلى أن القاطرة البحرية المصنعة محليا في عمان تعد إضافة نوعية لقطاع الغاز الطبيعي المسال وتمثل نقلة استراتيجية في الصناعة البحرية الوطنية فبخلاف كونها أداة لوجستية داعمة للسفن والناقلات فإنها تلعب دورا محوريا في توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة والخدمات الوسيطة والبحرية حيث يبلغ المحتوى المحلي فيها نحو 50 ما يعزز القيمة المضافة داخل الاقتصاد العماني وتشكل هذه القاطرة رافعة صناعية جديدة بحسب عايش إذ تسهم في تحويل الخدمات التشغيلية البحرية من مجرد عمليات صيانة إلى مراحل تصنيعية متقدمة تدفع باتجاه بناء صناعات عالية القيمة ويعكس هذا النهج الاستثماري التراكمي رؤية طويلة الأمد تهدف إلى تعظيم الأثر الاقتصادي وتعزيز جاهزية البنية التحتية الطاقية في مجال الغاز المسال وفتح آفاق واسعة لبناء وتوطين القدرات الفنية في القطاع البحري حسبما يرى عايش مضيفا أن صناعة القاطر تمثل شكلا من أشكال التكامل بين الشركات العمانية من خلال التركيز على المحتوى الوطني واستقطاب التقنيات الحديثة وتوفير فرص عمل نوعية للمواطنين كذلك تجسد هذه النقلة انتقالا من مرحلة صيانة السفن إلى بناء السفن وهو تحول يصفه عايش بالاستراتيجي باعتباره يعكس الاستثمار في الصناعات المستقبلية خاصة تلك المرتبطة بالطاقة ومن الناحية التشغيلية تؤدي القاطرة دورا حيويا في دعم سلامة النقل البحري للغاز من خلال توجيه الناقلات الكبيرة وسحب السفن داخل الموانئ الضيقة والتدخل السريع في حالات الطوارئ الفنية أو البحرية وبذلك تسهم في ضمان استمرارية وموثوقية سلسلة توريد الغاز المسال العماني ما يعزز مكانته مصدر طاقة موثوقا في الأسواق العالمية بحسب عايش وعلى المدى الطويل من شأن البناء المحلي للقاطرة أن يسهم أيضا في خفض تكاليف الصيانة والإصلاح بشكل كبير إذ تشير الدراسات البحرية المتخصصة إلى أن القاطرات الحديثة التي تشغل أنظمة محلية مماثلة تخفض تكاليفها التشغيلية بنسبة تصل إلى 50 من نظيراتها التقليدية التي تعتمد على الديزل وأن سلاسل الإمداد المحلية الأقصر تقلل من أوقات التسليم غير المتوقعة وتخفض مستويات المخزون الثقيلة حسبما أورد تقرير نشرته شركة Pwc الاستشارية كما أن التوفيرات التشغيلية من شأنها أن تحسن هوامش الربح لشركة عمان للغاز المسال وتعزز من قدرتها على الاستثمار في البنية التحتية والتطوير المستقبلي بحسب تقرير نشرته شركة شل وفي سياق عماني محلي من المرجح أن يترجم هذا الحجم من النشاط الصناعي إلى انتشار واسع للاستثمارات والعمالة عبر شبكة متنامية من المشاريع الصغيرة والمتوسطة والموردين المحليين إذ أفاد تقرير نشرته شركة أسياد بأن إنفاقها المحلي في سنة 2025 وحدها بلغ حوالي 46 مليون ريال عماني نحو 120 مليون دولار من بينها 7 777 ملايين ريال موجهة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة مباشرة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح