بناء الدولة يبدأ من المؤسسة

18 مشاهدة
سلسلة مقالات في القدرات المؤسسية والإصلاح الإداري والتنمية المستدامة
كتب : د/ علي ناصر سليمان الزامكي
استاذ الادارة المالية المشارك
مساعد نائب رئيس جامعة عدن لشؤون الطلاب
ليست هذه السلسلة محاولة لتقديم وصف جديد لمشكلات الدولة ولا قراءة أخرى لإخفاقات الماضي بل هي دعوة للتفكير في سؤال أكثر أهمية - كيف نبني مؤسسات تمتلك القدرة على تحويل الطموحات إلى إنجازات؟
لقد انطلقت فكرة هذه السلسلة من قناعة تشكلت عبر سنوات من العمل الأكاديمي والبحث العلمي والاحتكاك بقضايا الإدارة والتنمية ومفادها أن الدول لا تنهض بوفرة الموارد وحدها ولا بكثرة الخطط أو حجم التمويل وإنما بامتلاكها مؤسسات قادرة على التخطيط والتنفيذ والتعلم والتطوير وتحويل الإمكانات إلى قيمة عامة يشعر بها المواطن.
وفي عالم تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والتقنية والمؤسسية أصبحت القدرات المؤسسية تمثل أحد أهم عناصر قوة الدول وأحد المعايير الرئيسة التي تفسر نجاح بعضها في تحقيق التنمية واستدامتها وتعثر البعض الآخر رغم تشابه الإمكانات والفرص.
ولذلك فإن هذه المقالات لا تبحث عن إلقاء اللوم ولا عن اجترار المشكلات بل نسعى إلى بناء ثقافة مؤسسية جديدة يكون عنوانها - كيف نجعل مؤسساتنا أكثر قدرة على خدمة الإنسان وأكثر كفاءة في إدارة الموارد وأكثر استعدادًا لمواجهة المستقبل؟
ولعل الرسالة التي تختصر هذه السلسلة بأكملها هي أن بناء الدولة لا يبدأ من المشروعات ولا من اللوائح ولا من الشعارات وإنما يبدأ من بناء المؤسسة لأنها الإطار الذي تتحول من خلاله الرؤى إلى سياسات والسياسات إلى برامج والبرامج إلى نتائج والنتائج إلى قيمة عامة تعزز ثقة المواطن بالدولة.
( إنها دعوة إلى التفكير ثم إلى الحوار ثم إلى العمل ) .
المقال الأول ( 1- 10) / القدرات المؤسسية… رأس المال غير المرئي للدولة
«قد تمتلك الدولة الموارد، وقد تمتلك الرؤية، لكن الفارق الحقيقي تصنعه المؤسسة القادرة على تحويل الموارد والرؤية إلى أثر يلمسه المواطن.»
عندما تتعثر خدمة عامة أو يتأخر تنفيذ مشروع أو تبقى خطة حكومية حبيسة الأدراج يكون التفسير الأكثر شيوعًا هو

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة المرصد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح