ذهب بمليارات الدولارات ومناجم تبتلع عمالها من يربح اقتصاد الموت
كشف انهيار منجم للذهب في ولاية غرب كردفان السودانية، ومقتل عشرات العمال داخله، عن فجوة واسعة بين مليارات الدولارات التي يولدها المعدن النفيس وحجم الإنفاق على حماية من يستخرجونه، داخل قطاع يشكل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي في السودان، لكنه يعتمد بصورة رئيسية على التعدين الأهلي غير المنظم. وقالت وكالة أسوشييتد برس، اليوم الأربعاء، إن 67 عاملا على الأقل لقوا حتفهم إثر انهيار منجم الزرع. ووقع الحادث يوم الأحد الماضي في مناجم الرقيق بإدارية فوجا التابعة لمحلية النهود، داخل منطقة تسيطر عليها قوات الدعم السريع. وقال موقع دارفور24، اليوم الأربعاء، إن ستة آبار متلاصقة انهارت على عشرات المعدنين، بينما أعاق عمقها واتساعها عمليات الإنقاذ. ونجا ستة عمال، وتمكن أحدهم من الخروج بعد بقائه ثلاثة أيام تحت الأرض، وأبلغ الموجودين باحتمال بقاء عمال أحياء داخل الآبار قبل نقله إلى المستشفى. وبحسب أسوشييتد برس، علق بعض العمال على أعماق تجاوزت 30 مترا، بينما لم يمتلك المنقذون سوى رافعة شوكية واحدة للوصول إليهم.
ثروة خارج الرقابة
وجاء حادث غرب كردفان بعد أقل من شهر على انهيار منجم أهلي للذهب في قرية زامبوي غربي جمهورية أفريقيا الوسطى، قرب الحدود مع الكاميرون، ما أدى إلى مقتل أكثر من 100 شخص. وذكرت رويترز في 19 أغسطس/آب الماضي أن انهيارا أرضيا دفن العمال تحت كتل من الرمال، نقلا عن مسؤول في جمعية محلية للتعدين. وأفادت أسوشييتد برس في اليوم نفسه بأن العدد النهائي للضحايا ظل غير محسوم بسبب وجود مفقودين وعدم تسجيل أسماء جميع العاملين داخل الموقع. وأغلقت الحكومة المنجم بعد الكارثة. وقال وزير المناجم والجيولوجيا في أفريقيا الوسطى روفين بنام بيلتونغو، بحسب تقرير نشرته أسوشييتد برس في 21 أغسطس، إن الموقع خالف معايير التعدين والتوجيهات الإدارية، وإن التنقيب استمر داخله بصورة غير قانونية رغم قرار سابق بإغلاقه.
اسأل عربي alt="اسأل عربي"/>اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
× ما هي الكمية التي أنتجها السودان من الذهب في عام 2025؟ كم بلغت حصة الإمارات من صادرات الذهبارسال الخبر الى: