بلومبيرغ جيل جديد من المستثمرين يقود صعود الذهب

31 مشاهدة
لم يعد المعدن النفيس مجرد أصل بل بات يجذب جيلا جديدا بالكامل من المتداولين حول العالم وفي السياق يقول المستشار التكنولوجي البالغ من العمر 29 عاما والذي يدير محفظة استثمارية عالية النمو منذ سنته الأخيرة في المدرسة الثانوية بصراحة كنت أراه استثمارا مملا لكن مع تذبذب استثماراته الثقيلة في قطاع التكنولوجيا العام الماضي واستمرار صعود المعدن الأصفر قرر أوكيريكي دخول سوق الذهب فاشترى أول صندوق متداول في البورصة مدعوما بالذهب في سبتمبر أيلول بقيمة 100 دولار قبل أن يضيف لاحقا أكثر من 2000 دولار وفق بلومبيرغ ورغم أن هذا الاستثمار لا يزال يشكل جزءا محدودا من إجمالي أصوله فإنه يعتزم زيادته تدريجيا بعدما ارتفعت قيمته بنحو 17 منذ دخوله السوق متفوقة على بقية محفظته ويقول أردت أصلا يشكل تحوطا ضد عدم اليقين والتقلبات العشوائية وكان الذهب الخيار الأكثر منطقية والمعروف تقليديا بأنه أصل ملاذ آمن خلال فترات الاضطرابات السياسية والاقتصادية سجل الذهب أفضل أداء سنوي له منذ أكثر من أربعة عقود خلال عام 2025 كما أسهم توسع قاعدة المستثمرين في الولايات المتحدة وأوروبا حيث كانت حيازات الذهب تاريخيا أقل مقارنة بالأسواق الآسيوية في دفع سعر المعدن إلى أكثر من الضعف بين عامي 2023 و2025 قبل أن يتجاوز مستوى 5000 دولار للأونصة في أواخر يناير كانون الثاني ليستقر قرب هذا المستوى بعد تراجع طفيف ويرتكز هذا الارتفاع على تحول هيكلي في السوق فمنذ الغزو الروسي لأوكرانيا أصبحت البنوك المركزية العالمية بقيادة بنك الشعب الصيني من المشترين الصافين والمستمرين للذهب مضيفة أكثر من 4000 طن متري إلى احتياطياتها منذ عام 2022 وفق بيانات مجلس الذهب العالمي وأسهمت هذه المشتريات في خلق أرضية سعرية قوية أعادت تشكيل ديناميكيات العرض والطلب والنظرة الاستراتيجية إلى المعدن وفق ما نقلت بلومبيرغ ويمثل ذلك تحولا حادا مقارنة بتسعينيات القرن الماضي حين كانت البنوك المركزية بائعا صافيا للذهب ما تزامن مع فترة طويلة من الأداء الضعيف للأسعار ويتذكر جون هاثاواي تلك المرحلة جيدا إذ أطلق صندوق توكفيل للذهب عام 1998 في وقت كان الاستثمار في السبائك فكرة غير مرغوبة بسبب عمليات البيع الرسمية الواسعة ويقول إن الاستثمار المخالف للتيار آنذاك كان موضع سخرية واضطر الصندوق في بداياته إلى تمويل نفسه ذاتيا وبعد 28 عاما يرى هاثاواي الذي يشغل حاليا منصب مدير محافظ أول في شركة سبروت لإدارة الأصول أن رهانه أثبت صحته كما استفادت الفضة من الموجة نفسها متجاوزة 100 دولار للأونصة للمرة الأولى في أواخر يناير كانون الثاني عوامل داعمة للصعود يدعم الاتجاه الصعودي للذهب تداخل مجموعة من العوامل أبرزها تصاعد التوترات الجيوسياسية في إيران وأوكرانيا والمكسيك إضافة إلى المواقف التوسعية للرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه كندا وغرينلاند وفنزويلا ما دفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة التقليدية كما لعب انتشار الصناديق المتداولة والعملات المشفرة وبعضها مدعوم بسبائك ذهب فعلية دورا مهما إلى جانب ضعف الدولار واتساع قاعدة المستثمرين المدفوعين بظاهرة الخوف من فوات الفرصة فومو وتسهم توقعات خفض أسعار الفائدة أيضا في دعم الذهب إذ تعزز البيئة منخفضة الفائدة جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدا بينما تصبح الأصول المدرة للفائدة أكثر جذبا عندما ترتفع المعدلات كذلك يدفع ارتفاع الدين والعجز العالمي المستثمرين نحو الذهب في ظل مخاوف متزايدة من تآكل الثقة بالسندات الحكومية والعملات تقلبات وزخم مضاربة مع استمرار صعود الأسعار نشر أوكيريكي في 27 يناير كانون الثاني مقطع فيديو عبر حسابه المتخصص في التثقيف المالي على إنستغرام nbsp معلنا أن الذهب أصبح استثماره المفضل حاليا غير أن السوق شهدت انعطافة سريعة بعد أيام إذ سجل الذهب في 30 يناير كانون الثاني أكبر تراجع يومي له منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي عقب إعلان ترامب اختيار كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي وهو ما اعتبر داعما للدولار وسلبيا للذهب المسعر به واستغل المتداولون هذه التطورات لجني الأرباح ما سرع موجة هبوط حادة لكنها قصيرة وخلال مراحل الصعود والتراجع الجزئي اتسم الذهب بتقلبات مرتفعة وتداولات قائمة على الزخم ما جذب صناديق التحوط الكلية وشركات الطاقة وحتى شركات العملات المشفرة التي كانت تروج سابقا للأصول الرقمية بديلا للذهب وتحتفظ شركة تيذر أكبر مصدر للعملات المستقرة في العالم بنحو 140 طنا من الذهب تقدر قيمتها بنحو 24 مليار دولار ويعلق هاثاواي قائلا الأمر مزعج لكنه صعودي كالفراشات التي تنجذب إلى الضوء وبحسب ما نقلت بلومبيرغ عن لينا توماس من غولدمان ساكس استخدم بعض المستثمرين المتأخرين خيارات شراء للتحوط من المخاطر الجيوسياسية والسياسات الاقتصادية العالمية ما ضخم موجة الصعود مطلع 2026 قبل أن تنتشر الخسائر سريعا عند تراجع الأسعار وكان جوش بريتين من سان أنطونيو من بين المستثمرين الذين قرروا جني الأرباح عند الذروة بعدما تجاوز الذهب 5400 دولار للأونصة في أواخر يناير كانون الثاني ويقول عندما تصل السوق إلى قمة متفائلة للغاية يصبح جني الأرباح خيارا أفضل من مشاهدتها تتبخر ويشير إلى تأثره بتوقعات الاقتصادي الليبرتاري بيتر شيف بشأن احتمال انهيار العملات الورقية مستقبلا فقد اشترى أول سبائك ذهب وفضة عام 2020 بل أهدى خمس عملات فضية لأصدقائه وأفراد عائلته في عيد الميلاد من العام نفسه مضيفا بدأ الجميع يلاحظ عندما تفوقت تلك العملات المخزنة في الأدراج على استثماراتهم في الأسهم خلال السنوات الخمس الماضية وفي أواخر 2024 وبعد بيع لعبة فيديو مستقلة طورها استثمر بريتين بكثافة في صناديق مؤشرات لشركات تعدين الذهب والفضة قبل أن يقلص مراكزه الاستثمارية ويتحول جزئيا إلى السيولة النقدية عقب مكاسب يناير السريعة ورغم ذلك لم تتغير قناعته بأساسيات الذهب كما هو حال أوكيريكي الذي يؤكد لا أنوي البيع في أي وقت قريب مساحة إضافية للنمو لا يزال الطلب الاستثماري المحتمل على الذهب كبيرا ووفق غولدمان ساكس لا تمثل صناديق الذهب المتداولة سوى 0 17 من المحافظ المالية الخاصة في الولايات المتحدة أي أقل بست نقاط أساس من ذروتها المسجلة عام 2012 وأدنى بكثير من متوسط الحيازات في الأسواق الآسيوية حيث يحتفظ الذهب بمكانة استثمارية تقليدية أكبر ويقدر استراتيجيو البنك أن الذهب يشكل نحو 6 من الأصول المالية العالمية ما يشير إلى وجود مساحة واسعة لنمو الطلب مستقبلا ويختم بريتين قائلا ما زلت متفائلا للغاية على المدى الطويل مضيفا أنه ينتظر التوقيت المناسب للعودة إلى الشراء قبل أن يتابع أعتقد أننا سنرى الذهب عند 10 آلاف دولار بحلول عام 2030

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح