بلومبيرغ المركزي التركي يبحث بيع الذهب لحماية الليرة
79 مشاهدة
تنخرط الحكومة التركية في جهود متسارعة لحماية سعر صرف عملتها الذي اقترب من 45 ليرة للدولار مع استمرار التراجع البطيء نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة والمخاطر المتصاعدة على وفرة السلع وارتفاع أسعار النفط التي تزيد من تكاليف الإنتاج وأسعار المنتجات كما تثقل فاتورة الميزانية التركية نتيجة استيراد نحو 360 مليون برميل نفط سنويا فبعد ضخ مصرف تركيا المركزي مليارات الدولارات في السوق المحلية منذ بدء بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط الماضي بحسب مصادر خاصة لـالعربي الجديد بدأت تركيا بالبحث عن طرق وأساليب جديدة لحماية الليرة والحفاظ على استقرار السوق وأسعار المنتجات بعد تراجع معدل التضخم الشهر الماضي إلى 31 5 وكشفت مصادر أن المصرف المركزي التركي يدرس بجدية تفعيل احتياطياته الضخمة من الذهب كأداة لحماية الليرة التي تواجه ضغوطا متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة ونقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر أن البنك المركزي يعتزم استخدام احتياطيات الذهب البالغة 135 مليار دولار لمواجهة تقلبات الليرة الناجمة عن تداعيات الحرب على إيران ومن المتوقع أن تتم هذه العمليات في سوق لندن nbsp وأضافت أن البنك المركزي يستعد لتوسيع أدوات سياسته لدعم الليرة ويدرس خيار إجراء معاملات مقايضة الذهب مقابل العملات الأجنبية في لندن بهدف زيادة سيولة النقد الأجنبي والحد من الضغط على سعر الصرف وعلى الرغم من أن البنك المركزي لم يصدر أي تعليق رسمي على هذه التقارير تؤكد مصادر تركية متقاطعة أن هذا الخيار متاح خصوصا أن تركيا تمتلك احتياطي ذهب هائلا ولجأت خلال السنوات الأخيرة وبالأخص العام الماضي لشراء الذهب ضمن استراتيجيتها لتنويع الاحتياطي وتقليل الاعتماد على الأصول المقومة بالدولار ما جعلها واحدة من أكبر مشتري الذهب على مستوى العالم ووفق المصادر وبلومبيرغ يبلغ احتياطي البنك المركزي التركي من الذهب حوالي 135 مليار دولار حتى مطلع الشهر الجاري في حين تقدر قيمة الاحتياطي النقدي الأجنبي بما يقرب من 220 مليار دولار وفي مقابلة مع الاقتصادي التركي مسلم أويصال أكد أن المصرف المركزي يتدخل بشكل مباشر في السوق لحماية سعر العملة المحلية موضحا أن التدخل خلال الحرب على إيران شمل بيع الدولار عبر المصارف وبعض الشركات وأضاف أويصال أن تركيا اتخذت عدة إجراءات مالية ونقدية لضبط التضخم والحفاظ على سعر صرف الليرة منها إلزام المصدرين ببيع 30 من عوائدهم التصديرية للمصرف المركزي حتى إبريل نيسان المقبل ورفع سعر الفائدة الفعلي إلى 40 مع تثبيت سعر الفائدة الرسمي عند 37 رغم توقعات سابقة بتخفيضه كما أشار إلى أن البنك المركزي يدرس حاليا استخدام جزء من احتياطيات الذهب كوسيلة إضافية لحماية الليرة لتجنب استنزاف الاحتياطي الدولاري ويعتقد الخبير التركي أن هذه الإجراءات ساعدت في حماية سعر صرف الليرة من التهاوي رغم تراجع أعداد السياح وانخفاض الصادرات وارتفاع فاتورة الطاقة إلى نحو 100 دولار للبرميل ففي يوم الهجوم على إيران كان سعر الدولار حوالي 43 941 ليرة واليوم نحو 44 4 ليرة وهو تراجع طفيف جدا بالنظر إلى المخاطر وتراجع الثقة بالعملات الوطنية وفي السياق ذاته قال المحلل التركي جيواد كوك إن تركيا لجأت منذ أن كان براءات البيرق وزيرا للمالية والخزانة إلى شراء الذهب وتعزيزه ضمن احتياطيات المركزي من النقد الأجنبي وكانت خلال العامين الأخيرين من أكبر دول العالم شراء للذهب ففي عام 2024 كانت تركيا ثاني أكبر مشتر للذهب عالميا بعد إضافة 75 طنا إلى الاحتياطي وفي 2025 وصلت إلى المركز العاشر عالميا ليبلغ الاحتياطي الإجمالي مطلع العام الجاري 641 طنا وأضاف أن تفعيل جزء من هذا الاحتياطي اليوم قد يكون ضروريا لحماية الليرة وخلق حالة طمأنة بأن العملة ليست في خطر مع وجود ملاذات آمنة أخرى غير الذهب وبالنسبة لآلية مقايضة الذهب أوضح كوك أن هذه الآلية تعتمد على مبادلة كميات من الذهب بعملات أجنبية كالدولار واليورو لفترة محددة متوقعا أن تتم العمليات في لندن نظرا لوجود ذهب تركيا مودعا لدى مصرف إنكلترا المركزي وأضاف أن هذه المقايضة توفر سيولة دولارية كاش لتسديد فواتير استيراد الطاقة وتمكن المصرف المركزي من التدخل في السوق المحلية دون بيع الذهب بالكامل إذ يمكن الاحتفاظ بالملكية واستعادتها لاحقا وتراجع احتياطي المصرف المركزي التركي خلال الشهرين الأخيرين بعدما سجل رقما قياسيا نهاية يناير كانون الثاني بنحو 218 2 مليار دولار موزعة على 133 8 مليار دولار ذهبا و84 4 مليار دولار احتياطيا نقديا وتشير بيانات البنك المركزي حتى منتصف مارس 2026 إلى تراجع بنسبة 4 عن الأسبوع الأول من الشهر ليصبح الاحتياطي الكلي ذهبا ودولارا 189 6 مليار دولار يذكر أن تركيا أنهت عام 2025 باحتياطي نقدي بمصرفها المركزي يبلغ نحو 192 3 مليار دولار موزعة على 112 9 مليار دولار ذهبا و71 7 مليار دولار احتياطيا نقديا