بلومبيرغ المخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي تمتد إلى أسواق الائتمان
64 مشاهدة
تتفاعل الأسواق بحذر متزايد في الآونة الأخيرة مع المخاوف من فقاعة محتملة في قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يمثل قاطرة الاستثمار في السوق الأميركية منذ بداية العام الحالي وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ اليوم الثلاثاء فإن سوق المال العالمي يشهد حالة من التباطؤ بدأت تتسلل تدريجيا إلى أسواق الائتمان وتقول الوكالة إن هامش المخاطر على كل شيء من سندات الشركات الممتازة إلى السندات عالية المخاطر يحلق عند أعلى مستوياته منذ أسابيع وفي تعاملات أمس الاثنين سحب المستثمرون نحو 40 من طلبات شراء السندات في عدة إصدارات لشركات بعد الاطلاع على الأسعار النهائية وهي نسبة انسحاب غير معتادة كما سحب إصدار سندات من الدرجة الاستثمارية بالكامل الأسبوع الماضي وهو أمر نادر في هذا السوق وفي سوق القروض ذات الرفع المالي تجد البنوك صعوبة في بيع بعض الديون المرتبطة بعمليات الاستحواذ ورغم أن أسواق الائتمان بعيدة عن حالة الذعر وما زالت التقييمات قريبة من أعلى مستوياتها منذ عقود فإن مديري صناديق الأصول يقولون إن الحذر يتزايد فمؤشر Samp P 500 يتجه يوم الثلاثاء نحو رابع يوم من الانخفاضات المتتالية في أطول سلسلة خسائر منذ أغسطس آب كما تراجع المؤشر بنحو 3 عن منتصف الأسبوع الماضي وتتراجع أسهم شركات التكنولوجيا التي قادت مكاسب عام 2025 مع تزايد مخاوف المستثمرين من أن الذكاء الاصطناعي قد لا يحقق كل ما وعد به وقال براج خورانا مدير المحافظ في شركة ويلينغتون مانجمنت هناك إشارات على وجود مشكلات في النمو وهذا لا ينعكس في عوائد السندات وربما يكون هذا أحد أسباب تزايد حذر مستثمري الديون فقد اشترى مديرو صناديق الأموال عددا كبيرا من سندات التكنولوجيا في الأسابيع الأخيرة إذ باعت شركات الحوسبة السحابية فائقة النطاق سندات عالية الجودة بالدولار الأميركي بقيمة نحو 121 مليار دولار هذا العام مقارنة بمتوسط 28 مليارا سنويا خلال السنوات الخمس الماضية وفقا لمحللين في بنك أوف أميركا وجاء نحو 81 مليار دولار من هذه الإصدارات منذ سبتمبر أيلول وقال برايان وونغ مدير المحافظ في كابيتال غروب هذا الحجم من الإصدارات أكبر بمقدار هائل مما شهدناه في السنوات السابقة السوق بدأت تتساءل من سيكون الرابح ومن الخاسر وما هو العائد المتوقع من هذا الاستثمار وظهر حذر المستثمرين بوضوح في مبيعات السندات يوم الاثنين حين باعت شركة أمازون سندات بقيمة 15 مليار دولار وجذبت طلبات بلغت ذروتها عند 80 مليار دولار لكن بعد إعلان الأسعار انخفضت الطلبات إلى نحو 47 مليار دولار أي بانخفاض أكثر من 40 عادة لا تتجاوز نسبة الانسحاب 20 وقد شهدت ثلاثة إصدارات أخرى انخفاضات مماثلة وتوجد مؤشرات مبكرة أخرى على الخوف فقد ارتفعت عوائد أدنى السندات تصنيفا CCC إلى 10 38 يوم الاثنين وهو الأعلى منذ أواخر أغسطس آب كما اتسعت هوامش المخاطر إلى أعلى مستوى منذ نحو ثلاثة أشهر وانخفض مؤشر Markit CDX للسندات عالية المخاطر إلى نحو 106 4 وهو أدنى مستوى منذ يونيو كمذلك تراجعت سندات أصدرتها شركة Applied Digital Corp بقيمة 2 35 مليار دولار تستحق خلال خمس سنوات إلى 94 سنتا للدولار قبل أن تصعد إلى نحو 96 سنتا وقد بيعت في البداية عند 97 سنتا ورغم هذه الإشارات بلغ متوسط هامش عائد سندات الشركات الأميركية ذات الدرجة الاستثمارية 0 83 نقطة مئوية 83 نقطة أساس يوم الاثنين وفقا لبيانات بلومبيرغ وهو مستوى منخفض نسبيا مقارنة بمتوسط العقد الماضي البالغ 1 17 نقطة وبالنسبة لبعض المستثمرين هذه هي المشكلة تقييمات السندات ما زالت مرتفعة لدرجة أنها لا تقدم فرصا كبيرة لتحقيق مكاسب وقال مايكل كيلي رئيس إدارة الأصول المتعددة في PineBridge نحصل على عائد منخفض للغاية من هوامش السندات لدرجة أننا ببساطة غير مهتمين نحن نعيش في عالم تكنولوجي مضطرب وسريع التغير