بلهجة استعطافية حزب الإصلاح يتودد لترامب لتفادي التصنيف
خاص _ المساء برس|
في محاولة لاستعطاف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سارع حزب الإصلاح إلى إصدار بيان إدانة غير معتاد عقب حادث إطلاق النار الذي استهدف فعالية حضرها ترامب في واشنطن، وذلك بعد يومين فقط من تداول تقارير إعلامية دولية تحدثت عن توجه داخل إدارة ترامب لتصنيف الحزب، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، ضمن قوائم الإرهاب.
وأثار البيان تساؤلات سياسية حول توقيته ودلالاته، خصوصًا أن الحزب لا يُعرف عنه إصدار مواقف مماثلة تجاه أحداث داخلية أمريكية، ما دفع مراقبين إلى اعتبار الخطوة محاولة سياسية واضحة من الإصلاح للتقرب من إدارة ترامب وامتصاص الضغوط المتصاعدة بشأن قرار التصنيف المحتمل.
ورأى مراقبون أن لغة البيان حملت مؤشرات غير معتادة في خطاب الحزب، من خلال استخدام عبارات مثل “فخامة الرئيس”، و”الولايات المتحدة الصديقة”، و”الشعب الأمريكي الصديق”، إلى جانب تأكيده “الرفض القاطع لجميع أشكال العنف والإرهاب”، وهي صياغات اعتُبرت أقرب إلى خطاب استرضاء سياسي موجه مباشرة إلى البيت الأبيض، في محاولة لكسب ود الإدارة الأمريكية بهدف تجميد قرار التصنيف.
وكان حزب الإصلاح قد قال في بيانه إنه “يدين بأشد العبارات” الهجوم الذي استهدف الفعالية التي حضرها ترامب ونائبه جيه دي فانس خلال العشاء السنوي للمراسلين في البيت الأبيض، مؤكدًا “رفضه القاطع لجميع أشكال العنف والإرهاب”، ومعلنًا “تضامنه الكامل مع الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة” في مواجهة ما وصفها بـ”الأعمال الإجرامية”.
وبينما حاول الحزب إظهار موقف مبدئي مناهض للعنف، يرى مراقبون أن مضمون البيان وتوقيته يكشفان عن محاولة واضحة لإعادة تقديم نفسه أمام الإدارة الأمريكية، في لحظة سياسية حرجة قد تحدد مستقبل علاقته بواشنطن.
ارسال الخبر الى: