بلدة في قلب الإعصار كأن السماء وهم مؤقت

117 مشاهدة

تبرز المخرجة ألكسندرا لاسي صانعة أفلام تُتقن تحويل المآسي إلى قصص مُلهمة، إذ تسرد الحكايات الإنسانية عبر عدسة الكاميرا بأسلوب وثائقي. في فيلمها الجديد لهذا العام بلدة في قلب الإعصار (The Twister: Caught in the Storm)، الذي يُعرض على نتفليكس، تلتقط لاسي لحظة تاريخية مروعة في بلدة جوبلين بولاية ميزوري الأميركية، حين ضربها إعصار من الفئة الخامسة (EF-5) في مايو/أيار 2011، مُخلفاً دماراً هائلاً و161 قتيلاً.

لا يكتفي الفيلم بتوثيق الكارثة، إذ يذهب بعيداً بانغماسه في أعماق القصة الإنسانية، مُستكشفاً كيف تُعيد الكوارث صياغة الهويات، وتُلهم القوة في مواجهة العجز.

تدور الأحداث في عالمٍ تتصاعد فيه درجات الحرارة، وتُحاصرنا حرائق الغابات، وتنهش الأعاصير المدن. وأفلام الكوارث الطبيعية لم تعد مجرد خيالٍ سينمائي، بل مرايا تعكس هواجسنا الجَماعية. السينما الوثائقية الحديثة، خاصة تلك التي تُصنف تحت مسمى أفلام نهاية العالم، تحوَّلت إلى منصاتٍ فنية لفكِّ شفرات العلاقة المضطربة بين البشر والطبيعة. هذه الموجة السينمائية تُعيد تعريف دور الفن في مواجهة الأزمات البيئية.