بلجيكا تحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية في خطوة تتحدى جمود الاتحاد الأوروبي
صادقت الحكومة الفيدرالية البلجيكية على قرار يقضي بحظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة تأتي كترجمة عملية لالتزامات الحكومة تجاه الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
جاء هذا القرار خلال الاجتماع الوزاري الأخير قبل العطلة الصيفية، ليضع بلجيكا في طليعة الدول الأوروبية التي اتخذت إجراءات منفردة في ظل تعثر التوصل إلى موقف موحد على مستوى الاتحاد الأوروبي. وقد سبق هذا القرار ضغوط مارسها وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفوت، على نظرائه في بروكسل، منتقداً غياب خطة عمل حقيقية من قبل المفوضية الأوروبية.
أدلة دامغة على التضليل التجاري
استند القرار البلجيكي إلى تحقيقات كشفت عن ممارسات تضليل واسعة النطاق في سلاسل التوريد. فقد أظهرت دراسة أجراها مركز غلوبال إيكو للتقاضي، شملت أكثر من 30 ألف وثيقة تصدير، أن واحدة من كل ست شحنات زراعية إسرائيلية متجهة إلى أوروبا تحتوي على بضائع من المستوطنات في الضفة الغربية أو مرتفعات الجولان، وترتفع النسبة لتصل إلى واحدة من كل خمس شحنات في بعض المسارات.
وأشار المحققون إلى أن المصدرين يلجؤون بانتظام إلى إخفاء المنشأ الحقيقي للمنتجات، عبر وسمها بـ صنع في إسرائيل أو خلطها بمنتجات إسرائيلية داخل الخط الأخضر، أو الشحن عبر عناوين لا تمت بصلة لمواقع الإنتاج الفعلية.
توسع قائمة الدول الرافضة للاستيطان
تنضم بلجيكا بهذا القرار إلى قائمة متنامية من الدول الأوروبية التي لم تعد تنتظر إجماع الاتحاد الأوروبي للتحرك، حيث سبقتها إسبانيا في سبتمبر الماضي، وهولندا في مايو، بالإضافة إلى سلوفينيا وإيرلندا التي أقرت تشريعاً مماثلاً في 15 يوليو الجاري.
يأتي هذا التحرك في وقت يظل فيه الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأكبر لإسرائيل، حيث يستهلك حوالي 30% من صادراتها بقيمة إجمالية بلغت 43 مليار يورو العام الماضي. ورغم ذلك، لا تزال الانقسامات بين الدول الأعضاء الـ27 تعيق إصدار قرار موحد، رغم دعوات شخصيات سياسية أوروبية بارزة بضرورة اتخاذ
ارسال الخبر الى: