بلاغات الإخلاء في غزة إرباك جماعي

46 مشاهدة

أصبح مألوفاً ومرعباً في آن واحد، أن يستيقظ سكان قطاع غزة على رسائل نصية، أو اتصالات تلقائية أو منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي من الاحتلال الإسرائيلي تدعوهم إلى الإخلاء الفوري من مناطقهم، في مشهد بات يزيد من تعقيد حياتهم وصعوبتها وقساوتها. وترد بلاغات إخلاء المواطنين لبيوتهم ومناطق سكنهم، وكذلك لمدارس ومخيمات النزوح، والتي تعرف بـبلاغات الإخلاء المتزامن، في ظل تفاقم الأزمة المعيشية وتجويع السكان، الأمر الذي يساهم في زيادة الضغط النفسي على مئات آلاف الفلسطينيين.

وتسبّب بلاغات التحذير المنهمرة من السماء أو الوسائل الأخرى في حالة إرباك، خاصة في ظل انعدام الأماكن التي يمكنهم اللجوء إليها بفعل الخطر المحدق، وافتقار السكان إلى أبسط الإمكانيات التي من شأنها نقلهم نحو مكان أقل خطراً. ولا يحظى الناس لحظة تركهم بيوتهم أو مناطق نزوحهم بفرصة لحمل أي شيء، باستثناء الخوف والقلق، فيتدافعون نحو وجهات لا يعرفونها أملاً في النجاة من الموت المحقق، ومن دون ضمانات بالعودة.

وما يزيد مأساة الفلسطينيين لحظة طلب الإخلاء، هو تزامن حالة التشريد المتواصل مع سوء الأوضاع المعيشية والاقتصادية والإنسانية، والتي يسبّبها الحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي، والذى أدى إلى تفشي المجاعة جراء منع دخول الغذاء والدواء ومختلف الإمدادات.

غزة: رعب بلا مفر

وتستهدف قوات الاحتلال عبر هذه البلاغات مناطق شاسعة، وليس فقط المحيط أو المبنى المستهدف، وتقوم بتعميم الإخلاء بشكل جماعي، ما يخلق حالة من الهلع والتشويش والإرباك، ويدفع آلاف العائلات إلى النزوح القسري نحو المجهول. وتقول الفلسطينية ريم عوني، وهي نازحة من حي الرمال الجنوبي الذي تم تهديده مساء أمس الأربعاء، إنها فكّرت كثيراً قبل التحرك من بيتها المتهالك والمتضرر نتيجة القصف، بسبب عدم معرفتها الوجهة التي يمكنها أن تنتقل إليها.

وتلفت عوني، في حديث لـالعربي الجديد، إلى أن انعدام الأماكن التي يمكنها أن تتوجه إليها كان سيدفعها إلى المخاطرة والبقاء في البيت، إلا أن صراخ أطفالها، وتزامنه مع حالة الإرباك في الشارع دفعها إلى الخروج نحو بيت أقاربها

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح