بقيادة عربية نموذج رياضي جديد يفك شفرة الخصام التاريخي بين النسبية وميكانيكا الكم
طرح فريق بحثي بقيادة عربية نموذجاً رياضياً مبتكراً قد يمثل حجر الزاوية في تضييق الفجوة بين نظريتين طالما بدتا كقطبين متنافرين في الفيزياء الحديثة: النسبية العامة التي تحكم الكون في مقاييسه العملاقة، وميكانيكا الكم التي تضبط إيقاع الجسيمات دون الذرية.
يعتمد البحث، المنشور في دورية نيوكلير فيزيكس بي (Nuclear Physics B)، على تصور موسع للزمكان يتجاوز الأبعاد الأربعة التقليدية ليشمل الطاقة والحركة، مما يفتح آفاقاً لفهم الظواهر المتطرفة كالثقوب السوداء ونشأة الكون.
نحو فضاء أوسع: ما وراء الأبعاد الأربعة
يوضح الدكتور عبد الناصر توفيق، الأستاذ بجامعة الأهرام الكندية والقائد للفريق البحثي، أن المشكلة تكمن في محاولة حصر العالم الكمومي داخل إطار الزمكان التقليدي. ويضيف: بدلاً من الاقتصار على الأبعاد الأربعة المعروفة، استعنا بما يُعرف بـ (فضاء الطور) ذي الأبعاد الثمانية، الذي يدمج المكان والزمان مع الزخم والطاقة في نسيج هندسي موحد.
استخدم الفريق أدوات رياضية متقدمة مستمدة من هندسة فينسلر وهندسة هاميلتون لبناء وصف أكثر شمولاً للزمكان، بعيداً عن الفرضيات التقريبية التي سادت في المحاولات السابقة.
تبسيط الفكرة: الطريق الذكي
لتقريب هذا النموذج، يمكن تخيل طريق ذكي يتغير بناؤه وفقاً لخصائص المركبات التي تسير عليه؛ ففي نموذج أينشتاين يتحدد انحناء الطريق بالكتلة فقط، أما في النموذج الجديد، فإن الطريق يستجيب أيضاً لسرعة الجسم وطاقته. ومع اقتراب السرعة من سرعة الضوء، تبدأ خصائص الطريق الهندسية في التغير، مما يعني أن هندسة الكون ليست ثابتة بل تعتمد على حالة الراصد أو الجسيم.
حل معضلة التفردات
أحد أكبر إنجازات هذا النموذج هو التعامل مع التفردات (Singularities) التي تظهر في الثقوب السوداء، حيث تعجز المعادلات التقليدية عن الوصف. يقارن الباحثون ذلك بالصورة الرقمية التي تبدو ناعمة من بعيد، لكنها تتكون من بكسلات
ارسال الخبر الى: