بغداد تعزز شفافية تصدير النفط تجنبا لاتهامات أميركية
87 مشاهدة
قالت مصادر في وزارة النفط العراقية بالعاصمة بغداد لـ العربي الجديد إن الوزارة تدرس خطة لتعزيز شفافية عمليات تصدير النفط من موانئ البصرة ضمن إجراءات تهدف إلى وقف الضغوط الأميركية على القطاع النفطي بعد اتهامات في هذا الإطار باستغلال إيران للموانئ العراقية في تصدير نفطها أو خلطه مع النفط العراقي وفرضت واشنطن خلال الشهرين الماضيين عقوبات على رجلي أعمال عراقيين في مجال صناعة النفط قالت إنهم متورطون في عمليات بيع نفط إيران على أنه نفط عراقي والسبت الماضي وجه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بتشكيل لجنة تحقيقية عليا بشأن شبهات تهريب النفط العراقي وبحسب مصادر عراقية مطلعة في بغداد تحدثت لـالعربي الجديد فإن وزارة النفط العراقية تدرس حاليا التعاقد مع شركات نفطية عالمية معروفة ومتخصصة في مجال التدقيق ومراقبة النفط وتعبئته مؤكدة أن الإطار الذي تدرسه الوزارة في هذا المجال هو منح عمليات تصدير النفط العراقي إلى الخارج شفافية أكبر والهدف من هذا الإجراء إنهاء الحديث عن تورط شركة سومو في تهريب النفط الإيراني وبيعه على أنه عراقي وكشفت المصادر التي فضلت عدم ذكر اسمها أن جميع التقارير التي تحدثت عن مسؤولية شركة سومو العراقية القابضة في قضية تصدير نفط إيراني عبر الموانئ العراقية تبين أخيرا للجانب الأميركي عدم دقتها ونفذ رئيس الوزراء العراقي خلال العامين الماضيين حزمة إصلاحات كبيرة وملموسة في قطاع الطاقة بالبلاد نتج عنها تحقيق طفرات كبيرة في مجال مكافحة الفساد وزيادة الإيرادات المالية وتوسع رقعة الاستكشافات النفطية وتطوير حقول الغاز في عموم مناطق العراق وتطورت أزمة اتهام شركة سومو خلال الأشهر الماضية وصولا إلى إعلان لجنة النفط والغاز في مجلس النواب العراقي عزمها استجواب وزير النفط حيان عبد الغني ورئيس شركة تسويق النفط سومو علي نزار فائق على خلفية تقارير تتعلق بتهريب نفط إيراني وخلطه بالنفط العراقي وأكد عضو اللجنة النائب صباح صبحي في تصريح صحافي أن جلسة الاستجواب يأتي بعد تقرير أصدره الكونغرس الأميركي كشف عن تهريب كميات من النفط الإيراني وخلطها بالنفط العراقي قبل تصديرها بشكل رسمي إلى الخارج والأسبوع الماضي فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية OFAC التابع لوزارة الخزانة الأميركية عقوبات على شبكة من شركات وسفن الشحن يقودها رجل الأعمال العراقي المقيم في الإمارات وليد خالد حميد السامرائي بتهمة تهريب النفط الإيراني مموها على أنه نفط عراقي وبحسب بيان لوزارة الخزانة فإن هذه الشبكة تعمل بشكل أساسي عن طريق مزج النفط الإيراني سرا بالنفط العراقي ثم تسويقه عمدا على أنه نفط عراقي خالص لتجنب العقوبات وأن هذا المخطط حقق إيرادات بمئات الملايين من الدولارات لكل من النظام الإيراني والسامري نفسه من جهته أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أنه لا يمكن للعراق أن يصبح ملاذا آمنا للإرهابيين ولذلك تعمل الولايات المتحدة على مواجهة نفوذ إيران في البلاد وأضاف أنه باستهداف عائدات النفط الإيراني ستضعف وزارة الخزانة قدرة النظام على شن هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها نبقى ملتزمين بإمدادات نفطية خالية من إيران وسنواصل جهودنا لعرقلة محاولات طهران المستمرة للتهرب من العقوبات الأميركية من جانبه أكد الخبير الاقتصادي في العراق نبيل المرسومي عدم مسؤولية شركة سومو أو تورطها في أي عمليات تهريب أو خلط للنفط الإيراني مشيرا إلى أن الشركة العراقية القابضة للنفط سومو هي من كشفت عن قيام 11 ناقلة بحرية سبعة منها معروفة وأربعة مجهولة بتهريب كميات كبيرة من المنتجات النفطية وتحديدا النفط الأسود عبر المياه الإقليمية العراقية وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت في 3 يوليو تموز 2025 فرض عقوبات على التاجر العراقي سليم أحمد سعيد بتهمة تهريب النفط الإيراني وخلطه بالنفط العراقي مشيرة إلى أن العائدات تم تحويلها إلى فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وأكدت الوزارة أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية OFAC اتخذ إجراءات صارمة ضد الشبكات المتورطة في نقل النفط الإيراني وبيعه والتي بلغت قيمتها مليارات الدولارات