بغداد ترحب بقرار الكونغرس تقييد صلاحيات شن الحرب على العراق

86 مشاهدة
رحبت وزارة الخارجية العراقية اليوم الجمعة بقرار الكونغرس الأميركي القاضي بتقييد صلاحيات الرئيس في شن حرب على العراق من دون موافقة مسبقة من السلطة التشريعية ووصفت بغداد الخطوة بأنها تعكس توجها أكثر توازنا في السياسة الأميركية وتؤكد أهمية الاحتكام إلى القوانين في التعامل مع الأزمات وصوت الكونغرس أمس الخميس على إلغاء المبررات القانونية التي استخدمت لمهاجمة العراق في عامي 1991 و2003 في أحدث محاولة منه لسحب سلطة الرئيس في شن الحروب وبموجب التشريع الأميركي الجديد يتعين على الرئيس الحصول على موافقة الكونغرس قبل أي استخدام مباشر للقوة ضد العراق ويأتي القرار في إطار مراجعة أوسع للتفويضات العسكرية التي استخدمت خلال العقدين الماضيين لتبرير التدخلات في الشرق الأوسط ووفقا لوكيل وزارة الخارجية العراقي هشام العلوي فإن تصويت الكونغرس الأميركي القاضي بإلغاء تفويض الحرب على العراق هو إلغاء للقوانين القديمة التي كانت قد منحت الرؤساء الأميركيين جورج بوش الأب عام 1991 وجورج بوش الابن عام 2002 صلاحيات واسعة لشن الحرب على العراق من دون الحاجة إلى العودة كل مرة إلى الكونغرس وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية واع اليوم الجمعة أن التفويضات كانت نوعين أساسيين الأول هو تفويض 1991 لشن حرب الخليج لتحرير الكويت من احتلال نظام صدام حسين والثاني تفويض 2002 لشن الحرب على العراق وإسقاط النظام مشيرا إلى أن أهمية الإلغاء في هذا التوقيت تعود إلى أن العراق لم يعد تحت حكم صدام حسين ولم تعد هناك مبررات قانونية لبقاء التفويض وأكد أن الخطوة ستمنع أي رئيس أميركي مستقبلا من استغلال هذا القانون لشن عمليات عسكرية في العراق أو المنطقة من دون موافقة الكونغرس وشدد على أن القرار يعد خطوة رمزية أيضا لتحسين العلاقات مع العراق وإظهار أن الولايات المتحدة لم تعد في حالة حرب معه لافتا إلى أن الإلغاء لا يشمل العمليات الجارية حاليا مثل التعاون العسكري ضد تنظيم داعش كونها تتم ضمن اتفاقيات وتفاهمات جديدة أو بموافقات مختلفة وليس على أساس قوانين الحرب القديمة ويمثل قرار الكونغرس خطوة سياسية ذات بعد رمزي وقانوني مهم بالنسبة للعراق الذي تطالب حكومته باحترام سيادة البلاد كما أنه يسهم بتهدئة المخاوف العراقية من تجدد التوترات العسكرية وكان المشرعون في الكونغرس من كلا الحزبين قد شككوا منذ فترة طويلة في جدوى إبقاء هذه التفويضات سارية معتبرين أنها تسمح للرؤساء بإساءة استخدام سلطتهم وأقر مجلس النواب الأميركي الإجراء بتصويت 261 مقابل 167 وقد أيده 212 ديمقراطيا و49 جمهوريا والملحق ذو الطابع الحزبي المشترك مرتبط بقانون تفويض الدفاع الوطني السنوي الذي أقر في وقت لاحق من يوم الأربعاء الفائت وقد قدم التعديل النائب الديمقراطي غريغوري ميكس من نيويورك والجمهوري تشيب روي من تكساس وخلال مناقشات المجلس قال ميكس إن هذه التفويضات عفا عليها الزمن منذ وقت طويل وإنها تنطوي على خطر الاستغلال من قبل أي إدارة من الحزبين وقد حان الوقت ليستعيد الكونغرس سلطته الدستورية بشأن مسائل الحرب والسلام أما النائب الجمهوري براين ماست من فلوريدا رئيس لجنة الشؤون الخارجية فقد اعترض على التعديل لأسباب إجرائية معتبرا أن هناك اتفاقا واسعا على أسباب إنهاء هذه التفويضات لكن لا ينبغي أن يتم ذلك من دون اتباع الطريقة المناسبة لأمر بهذه الجسامة وكان مجلس الشيوخ الذي كان يسيطر عليه الديمقراطيون عام 2023 قد أقر إجراء مشابها بدعم 48 ديمقراطيا و18 جمهوريا لكنه لم يطرح للتصويت في مجلس النواب الذي كان تحت سيطرة الجمهوريين وفي مجلس النواب عام 2021 صوت 219 ديمقراطيا و49 جمهوريا لصالح إلغاء تفويض عام 2002 لكنه تعثر في مجلس الشيوخ وكان المجلسان حينها بأغلبية ديمقراطية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح