مقال رأي بصحيفة عبرية كيف تمزق المنافسة السعودية الإماراتية المنطقة

لسنوات، عمل صانعو السياسات الغربيون على افتراض مريح: السعودية والإمارات العربية المتحدة تعملان ككتلة استراتيجية موحدة؛ قوة استقرار ضد التوسع الإيراني.
وبحلول أوائل عام 2026، أصبح هذا الافتراض في حالة خراب، وما ظهر بدلا من ذلك هو منافسة متزايدة الانفتاح بين الرياض وأبوظبي منافسة تعيد تشكيل ديناميكيات القوة الإقليمية وتخلق فراغا أمنيا خطيرة في الشرق الأوسط.
هذا ليس نزاعا نابعا من صراعات شخصية أو سوء فهم دبلوماسي، في جوهره، يعكس النزاع بين السعودية والإمارات رؤى متعارضة جوهريا للنظام الإقليمي، وتعطي السعودية الأولوية للهرمية، وسلامة الأراضي، وخفض التصعيد، وهي استراتيجية تهدف إلى حماية حدود المملكة والحفاظ على الاستقرار الداخلي.
أما الإمارات فتسعى للنفوذ من خلال الموانئ، والوكلاء، وحرية المناورة في الدول الهشة. هذه الأساليب المتباعدة لا يمكن أن تتعايش إلى أجل غير مسمى.
التناقض بين الاستراتيجيات السعودية والإماراتية لم يكن أكثر وضوحا من اليمن، وما بدأ كائتلاف عربي مشترك ضد الحوثيين المدعومين من إيران تحول إلى صراع ظل بين حلفاء مزعومين، وتزداد قلق الرياض من دعم أبوظبي للقوات الانفصالية في جنوب وشرق اليمن، وهي قوات تهدد بشكل مباشر الهدف الأساسي للملكية السعودية في منع دولة منقسمة على حدودها الجنوبية الضعيفة.
بحلول أواخر 2025، تجاوزت التوترات عتبة حرجة، والضغط السعودي ضد الفاعلين المرتبطين بالإمارات في اليمن لم يكن مجرد فشل في التنسيق، بل إلى تصادم استراتيجي، والمفارقة مدمرة: الحوثيون أقوى اليوم ليس لأن طهران زادت استثماراتها بشكل كبير، بل لأن أعداءهم فككوا تحالفهم الخاص، وكل خلاف سعودي إماراتي حول الميليشيات والموانئ ومناطق النفوذ خلق مساحة عملياتية لإيران بتكلفة منخفضة جدا.
طهران تفهم هذا الديناميكية تماما، ولم يعد الاستراتيجيون الإيرانيون بحاجة إلى التصعيد بشكل كبير في اليمن، فقد أدى تآكل وحدة الخليج عمله لصالحهم.
يمتد هذا النمط إلى ما هو أبعد من شبه الجزيرة العربية، فحزب الله، الذي يراقب الدول العربية وهي تتشاجر وتتفتت، يعمل في بيئة استراتيجية تواجه فيها إسرائيل تنسيقا إقليميا ضعيفا وشركاء مشتتين، وعندما يتنافس الخصوم العرب بدلا من التعاون،
ارسال الخبر الى: