بريكس تكتل اقتصادي يتسع ومشروع لنظام مالي ينازع هيمنة الدولار
يمن إيكو|تقرير:
في قمته الثامنة عشرة التي انطلقت اليوم السبت في نيودلهي، يلتقي قادة دول تكتل “بريكس” الاقتصادي وسط اضطرابات الطاقة والشحن والتجارة وتصاعد التوتر الجيوسياسي، بعدما تحول من إطار اقتصادي محدود إلى منصة تسعى لإعادة تشكيل موازين الاقتصاد العالمي، وكسر هيمنة الدولار، وفقاً لما نشرته وكالة “رويترز”، ورصده موقع “يمن إيكو”.
ووفقاً لتقرير “رويترز”، فإن القمة- التي جمعت قادة دول مجموعة بريكس في نيودلهي- ركزت على بحث سبل إصلاح المؤسسات المالية العالمية لمنح الأسواق الناشئة دوراً أكبر، وملف تصاعد الحرب التجارية الجمركية والعقوبات الغربية التي فرضتها واشنطن على أبرز حلفاء التكتل (بكين وطهران)، كما حاولت تضييق فجوة الخلافات بين طهران وأبوظبي، على خلفية مشاركة القواعد الأمريكية المتمركزة داخل الأراضي الإماراتية في الحرب على إيران.
ودعت القمة- في بيانها المشترك- إلى أقصى درجات ضبط النفس في الشرق الأوسط، مؤكدة التزام دول التكتل بمعالجة النزاعات الدولية عبر الحوار والتشاور والدبلوماسية، كما عبر البيان عن قلق التكتل من تصاعد التدابير الجمركية وغير الجمركية أحادية الجانب التي تعرقل التجارة العالمية، في إشارة إلى العقوبات الأمريكية على إيران وروسيا، ما يعزز توجه التكتل نحو نظام تجاري متعدد الأطراف.
وبدأت فكرة بريكس عام 2001، حين صاغ كبير اقتصاديي جولدمان ساكس جيم أونيل مصطلح بريك لوصف إمكانات النمو في البرازيل وروسيا والهند والصين، قبل أن تتحول الدول الأربع إلى تكتل فعلي عام 2009، وتنضم جنوب أفريقيا عام 2011م وفق تقرير رويتز.
وتسارع التوسع منذ ذلك الحين، ففي 2024 انضمت مصر وإثيوبيا وإيران والإمارات، ثم لحقت بها إندونيسيا في 2025، بينما دُعيت السعودية للانضمام ولم تقبل الدعوة رسمياً حتى الآن، ما يعكس جاذبية التكتل المتزايدة للدول الباحثة عن مساحة أوسع خارج هيمنة المنظومة الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.
ومن منظور اقتصادي، فإن أعضاء بريكس يمثلون مجتمعين نحو ربع الاقتصاد العالمي، فيما يتجاوز عدد سكانهم 40% من سكان العالم، وتتركز أجندتهم الحالية على التعاون السياسي والأمني والاقتصادي والمالي، إلى جانب تعزيز التجارة والتواصل بين شعوب الدول الأعضاء.
ولفت
ارسال الخبر الى: