قضاء بريطانيا ينتصر للأكاديميين معاداة الصهيونية معتقد محمي قانونا
أصدرت محكمة الاستئناف للتوظيف في المملكة المتحدة حكماً قضائياً فاصلاً، اعتبرت فيه أن فصل الأستاذ الجامعي ديفيد ميلر من جامعة بريستول كان غير قانوني وتمييزياً، مؤكدة أن مناهضة الصهيونية تُعد معتقداً فلسفياً محمياً بموجب القانون البريطاني.
تعود القضية إلى أكتوبر 2021، حين أنهت الجامعة خدمات ميلر، الأستاذ في علم الاجتماع السياسي، على خلفية تصريحات انتقد فيها الصهيونية. وأكدت المحكمة في قرارها الصادر يوم الثلاثاء أن قرار الفصل جاء بسبب تعبيره عن معتقدات فلسفية محمية، واصفةً الإجراء بأنه فصل تعسفي وظالم.
انتصار للحريات الأكاديمية
وفي أول تعليق له على الحكم، اعتبر ميلر أن هذا القرار يمثل انتصاراً لجميع المناهضين للصهيونية في بريطانيا، مشدداً على أن الحكم سيضع حداً لمحاولات التضييق على الأكاديميين والموظفين بسبب آرائهم السياسية.
وقال ميلر: سيكون من الصعب جداً على أي صاحب عمل في المملكة المتحدة -سواء في الجامعات أو غيرها- استهداف الموظفين أو فصلهم بسبب تبنيهم لآراء مناهضة للصهيونية.
سياق القضية
كان ميلر قد واجه حملة ضغوط واسعة بعد وصفه لبعض المجموعات الطلابية بأنها جماعات ضغط سياسية، معبراً عن رفضه لاستغلال الطلاب كأداة لصالح سياسات خارجية. وأكد في تصريحاته أن هذا الحكم سيعزز من قدرة الأكاديميين على التحدث بحرية أكبر، بعيداً عن الرقابة الذاتية التي فرضتها الضغوط الخارجية على المؤسسات التعليمية.
وأضاف ميلر: آمل أن يمنح هذا الانتصار الأكاديميين شعوراً بالقدرة على قول الحقيقة بشأن ما يحدث في المشرق، وأن يشجع على تبني مواقف أكثر نقدية تجاه الصهيونية كأيديولوجيا، بدلاً من الاكتفاء بالحديث عن جوانب محدودة منها.
موقف الجامعة
من جانبها، أعربت جامعة بريستول عن خيبة أملها إزاء نتائج المحكمة، مؤكدة في الوقت ذاته التزامها بحماية حرية التعبير في إطار مدونات السلوك الخاصة بها، بينما أكد الحكم القضائي بشكل ضمني أن القانون البريطاني لا يساوي بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية.
alt="تحذير أمريكي عاجل: دعوة للمواطنينارسال الخبر الى: