بريطانيا تبقي ضريبة العقارات على حالها والإصلاحات الضريبية مؤجلة
حسم رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام الجدل الدائر حول مستقبل ضريبة شراء العقارات مؤكداً أن حكومته لن تُجري أي تعديل أو إلغاء لضريبة الدمغة (Stamp Duty) في الموازنة المقبلة، في رسالة تعكس حرص الحكومة الجديدة على حماية الإيرادات العامة في وقت تواجه المملكة المتحدة ضغوطاً مالية متزايدة. وجاء تصريح بيرنهام، الذي تولى رئاسة الحكومة في 20 يوليو/تموز الجاري، رداً على تكهنات واسعة بشأن احتمال تخفيف العبء الضريبي على سوق العقارات لتحفيز النشاط السكني، لكنه قطع الطريق أمام هذه التوقعات بقوله إنّ مثل هذه الخطوة لن تحدث في الموازنة المرتقبة، حسب ما أوردت رويترز اليوم الاثنين.
وتُعد ضريبة الدمغة من أكثر الضرائب إثارة للنقاش في بريطانيا، إذ تُفرض عند شراء الأراضي والمنازل، وشكلت خلال السنة المالية الماضية مصدراً مهماً لإيرادات الخزانة، بعدما وفرت نحو 16.6 مليار جنيه إسترليني (22.1 مليار دولار). لكن عدداً كبيراً من الاقتصاديين يرون أن الضريبة أصبحت عبئاً على سوق الإسكان، لأنها تدفع كثيرين إلى تأجيل بيع منازلهم أو الانتقال إلى مساكن أصغر أو إلى مدن أخرى، ما يقلل من كفاءة استغلال المعروض السكني ويحد من مرونة سوق العمل، إذ يتردد بعض الموظفين في الانتقال إلى مناطق توفر فرص عمل أفضل بسبب ارتفاع تكلفة شراء منزل جديد.
وتشير دراسات اقتصادية إلى أن هذا الجمود أسهم في تفاقم أزمة الإسكان البريطانية، إذ يظل كثير من كبار السن في منازل كبيرة بعد مغادرة الأبناء، بينما تجد العائلات الشابة صعوبة في العثور على مساكن مناسبة، وهو ما يجعل إصلاح ضريبة الدمغة مطلباً متكرراً من خبراء الاقتصاد وشركات العقارات. ورغم هذه الانتقادات، يرى بيرنهام أن الظروف الاقتصادية الحالية لا تسمح بتقديم إعفاءات ضريبية واسعة، مؤكداً أن الأولوية هي تحقيق نظام ضريبي أكثر عدالة، وليس التخلي عن أحد مصادر الإيرادات الرئيسية للدولة.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةموجة الحر تكبد الاقتصاد البريطاني خسائر تتجاوز 1.35 مليار يورو
وتواجه الحكومة البريطانية تحديات مالية متشابكة، أبرزها ارتفاع تكاليف رعاية السكان مع تقدمهم في العمر،
ارسال الخبر الى: