بريطانيا تقترح حظر تجول رقمي ليليا للمراهقين لحمايتهم من أضرار التواصل الاجتماعي
كشفت الحكومة البريطانية عن مقترحات جديدة تهدف إلى فرض حظر تجول افتراضي على منصات التواصل الاجتماعي للمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاماً، وذلك في إطار جهودها الرامية للحد من الأضرار الرقمية التي تواجه القاصرين.
تتضمن الخطة المقترحة تفعيل إغلاق افتراضي تلقائي لمدة ست ساعات يومياً، يبدأ من منتصف الليل وحتى السادسة صباحاً، عبر منصات شهيرة مثل إنستغرام وتيك توك ويوتيوب.
قيود تقنية لتعزيز الصحة الرقمية
بالإضافة إلى حظر التجول الليلي، تسعى السلطات إلى تعطيل الآليات التي تزيد من تفاعل المستخدمين بشكل تلقائي، مثل التشغيل التلقائي للفيديوهات (Autoplay) والتمرير اللانهائي (Infinite scrolling) بشكل افتراضي لهذه الفئة العمرية، وذلك بهدف تشجيع المراهقين على النوم بشكل أفضل وتحسين قدرتهم على التركيز.

نهج المنحدر السلس نحو البلوغ
دافع وزير السلامة عبر الإنترنت في بريطانيا، كانيشكا نارايان، عن الطابع الطوعي لهذه القيود، مؤكداً أن الحكومة تسعى لتجنب الحظر الشامل للمراهقين الأكبر سناً، مفضلةً انتهاج ما أسماه المنحدر السلس نحو مرحلة البلوغ.
وصرح نارايان لشبكة سكاي نيوز: نحن نريد تمكين مراهقينا. تشير البيانات المستمدة من البرامج التجريبية إلى أن أكثر من 90 بالمئة من المراهقين احتفظوا بالإعدادات الافتراضية التقييدية عند تفعيلها، وهو ما يثبت وعي هذه الفئة.
جدل سياسي وحقوقي
على الرغم من ترحيب بعض المنظمات غير الربحية المعنية بسلامة الأطفال، مثل الجمعية الوطنية لمنع القسوة ضد الأطفال (NSPCC)، بهذه الخطوة، إلا أنها حذرت من كونها حلاً مؤقتاً لا يعالج جوهر المشكلة المتمثل في الخوارزميات الإدمانية.
في المقابل، واجهت الخطة انتقادات من المعارضة؛ حيث اعتبرت لورا تروت، المتحدثة باسم حزب المحافظين، أن هذه الإجراءات غير منطقية، مشيرة إلى أن ترك خيار تعطيل القيود للمراهقين يجعل من السياسة أداة غير فعالة.
ومن المتوقع أن تؤول مسؤولية تنفيذ هذه المقترحات، في حال إقرارها تشريعياً، إلى الحكومة القادمة برئاسة أندي
ارسال الخبر الى: