بريطانيا موجة غلاء تفاقم أعباء الموسم السنوي لزيادة الفواتير
70 مشاهدة
يواجه المستهلكون في بريطانيا موجة من ارتفاع الأسعار المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وما استتبعها من هجمات طهران على دول الخليج وأزمة الطاقة منذ 28 فبراير شباط الماضي وحذر اتحاد صناعة التجزئة البريطاني اليوم الثلاثاء من أن قفزة الأسعار لم تصل إلى السلع اليومية بعد رغم أنها انعكست منذ الأيام الأولى للحرب على أسعار الوقود والمنتجات البترولية ولن تقتصر موجة الغلاء المرتقبة بحسب المراقبين على السلع الرئيسية فقط إذا إنها ستتزامن مع الموسم السنوي لرفع الفواتير والضرائب مع بداية السنة المالية البريطانية في إبريل كما أنها ستمتد لتشمل قطع المنتجات الزراعية بسبب النقص العالمي في الأسمدة وارتفعت أسعار السلع المبيعة في المتاجر البريطانية بنسبة 1 2 فقط على أساس سنوي حتى مارس مقارنة بـ1 1 في فبراير بحسب تقرير صادر عن اتحاد التجزئة البريطاني يوم الثلاثاء وكان اقتصاديون استطلعت آراءهم وكالة بلومبيرغ يتوقعون زيادة بنسبة 1 3 nbsp وتباطأ تضخمnbsp أسعار الغذاء إلى 3 4 بفضل انخفاض أسعار الحليب بالجملة في حين ساهمت الخصومات والعروض الترويجية في كبح تكاليف الكحوليات والإلكترونيات الاستهلاكية والملابس والأحذية غير أن هذه الحالة من الهدوء يتوقع أن تكون قصيرة الأمد إذ إن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناتج عن الحرب في المنطقة بدأ ينتقل تدريجيا عبر سلاسل الإمداد وقال الاتحاد إن الأمر سيستغرق ما لا يقل عن ثلاثة أشهر قبل أن ينعكس هذا التأثير على أسعار المستهلكين وقالت هيلين ديكنسون الرئيسة التنفيذية لجماعة الضغط التابعة لقطاع التجزئة رغم أن تجار التجزئة سيعملون مع مورديهم للحد من تأثير ارتفاع الأسعار قدر الإمكان فإنnbsp التضخم سيرتفع لكن لا توجد مؤشرات على أنه سيبلغ مستويات الذروة التي سجلها خلال الموجة السابقة في إبريل نيسان 2023 وتوفر البيانات التي جمعت بين الأول والسابع من مارس أول صورة عن أسعار المستهلكين بعد الهجمات الأولى التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران والتي دفعت أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل وأعادت إحياء المخاوف من موجة تضخم جديدة ومع مواجهة الأسر صدمة مزدوجة تتمثل في ارتفاع الأسعار وزيادة أسعار الفائدة قال رئيس الوزراء كير ستارمر إن حكومته مستعدة لتقديم دعم موجه للمحتاجين بعد إعادة ضبط أسعار الطاقة المحلية عند مستويات أعلى بكثير خلال الصيف كما أشار اتحاد التجزئة البريطاني إلى أن الوزراء يمكنهم أيضا المساعدة من خلال النظر في أعباء التكاليف التي يتحملها تجار التجزئة نقص الأسمدة في هذه الأثناء يشكو المزارعون البريطانيون مع بداية موسم الزراعة الرئيسي من ارتفاع أسعار الأسمدة وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤدي بمرور الوقت إلى موجة تضخم في أسعار الغذاء بالنسبة للمستهلكين nbsp وقد قفزت الأسعار لأن السماد الصناعي يعد منتجا طاقويا يعتمد على نفس الغاز الطبيعي المستخدم في تدفئة المنازل وتشغيل شبكات الكهرباء فالنيتروجين الذي يغذي النباتات حول العالم ينتج عبر دمج الهيدروجين المستخرج من الميثان الغاز الطبيعي والنيتروجين الموجود في الهواء لإنتاج الأمونيا وتعد الأمونيا المعالجة سواء في شكل يوريا أو نترات الأمونيوم المادة الخام للأسمدة الصناعية ويعبر ما يصل إلى 30 من الإمدادات العالمية عادة عبر الخليج وكما هو الحال مع النفط والغاز أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى ارتفاع الأسعار وقد تضاعف سعر اليوريا أكثر من مرة إذ ارتفع من نحو 300 دولار للطن في بداية العام إلى ما يقارب 700 دولار مع نهاية مارس آذار وهذا يضع المزارعين أمام خيار صعب إما دفع ضعف التكلفة لإنتاج محصول طبيعي وهو عبء قد لا يمكن نقله فورا إلى المستهلكين أو الاستغناء عن استخدام السماد ما يؤدي إلى تراجع الإنتاج موسم الزياداتnbsp لكن زيادة فواتير البريطانيين لن تقتصر على ما تخلفه الحرب من تداعيات فمن المعروف أن إبريل هو بداية السنة المالية في بريطانيا ومعه تدخل الزيادات السنوية الجديدة على الضرائب وعقود الخدمات المختلفة موضع التنفيذ حيث من المتوقع ارتفاع تكاليف الرهون العقارية والفواتير وضريبة المجلس المحلي وأسعار الغذاء بالإضافة إلى الوقود ومن أبرز التأثيرات الفورية للحرب في بريطانيا ارتفاع أسعار الوقود في محطات البنزين حيث تجاوز سعر البنزين 150 بنسا للتر للمرة الأولى منذ نحو عامين الأسبوع الماضي ومن المتوقع أن تشهد غالبية الأسر في إنكلترا وويلز زيادة بنحو 5 في ضريبة المجلس المحلي بينما سترتفع النسبة في اسكتلندا بين 4 و10 وسترتفع فواتير المياه بمتوسط 33 جنيها إسترلينيا لكل أسرة في إنكلترا كما سترتفع فواتير الإنترنت والهاتف بالإضافة إلى رسوم رخصة التلفزيون التي ستزيد بمقدار 5 50 جنيهات إسترلينية اعتبارا من أول إبريل كما سيضطر معظم السائقين أيضا إلى دفع المزيد مقابل ضريبة السيارات مع انتهاء الإعفاء طويل الأمد للسيارات الكهربائية