بريطانيا بين الحرية والرقابة حين تعتقل الكلمة

52 مشاهدة

فوفقا لتقارير رسمية، تم توقيف أكثر من 12 ألف شخص خلال عام واحد فقط بسبب ما تصفه الشرطة البريطانية بـرسائل مسيئة عبر ، بمعدل 33 اعتقالا يوميا، وهو رقم أثار موجة من التساؤلات حول مدى انسجام سياسات مع خطابها الليبرالي المعلن.

الانتقادات تتصاعد ضد ما وصف بـازدواجية المعايير في تعامل السلطات البريطانية مع قضايا الحريات. فبينما تسجل أسماء المتهمين في سجلات الشرطة حتى دون إدانات قضائية، تفتح ملفات لما يسمى بـحوادث الكراهية غير الجنائية، حيث يكفي شعور شخص بالإساءة لبدء الإجراءات دون الحاجة إلى دليل فعلي.

وتزداد المخاوف من أن مشاريع القوانين الجديدة – مثل قانون حظر المزاح – تكرس مناخا من الخوف والرقابة الذاتية داخل المجتمع البريطاني.

وفي حديثه إلى غرفة الأخبار على قناة سكاي نيوز عربية، اعتبر الكاتب محمد قواص أن ما يحدث في يعكس ازدواجية لافتة في الممارسات، رغم الأرقام التي تبدو ضخمة.

وقال قواص إن ظاهرة الانفلات على موجودة في العالم كله، لكن في بريطانيا تأخذ منحى خاصا، حيث تستخدم تلك المنصات أحيانا عبر أسماء وهمية وجيوش إلكترونية، ما يجعلها أداة في إطار حرب هجينة تدور بين أطراف مختلفة.

وأشار إلى أن تتحرك في أحيان كثيرة دون أوامر قضائية، وتقوم باعتقالات مؤقتة فقط لتهدئة النفوس، موضحا أن هذه الإجراءات تأتي استجابة لشكاوى من أذى إعلامي ينتشر بسرعة عبر السوشيال ميديا، من دون أن تكون هناك ترسانة قانونية قادرة على ضبط ذلك.

وأضاف أن هذه السياسات لا توجه ضد الأفراد فحسب، بل تتداخل أحيانا مع صراعات فكرية وسياسية، سواء ضد اليمين أو اليسار، أو بين الفلسطينيين واليهود، والمسلمين والمهاجرين، معتبرا أن غياب الضبط القانوني يدفع الشرطة إلى سلوك إجراءات وقائية غير مألوفة في ديمقراطية كبرى مثل بريطانيا.

ويرى قواص أن ما يجري في بريطانيا هو مرآة لتحول عالمي في كيفية التعامل مع ظاهرة وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال إن الدولة العميقة الأمنية في بريطانيا تسعى اليوم لتهدئة خواطر الناس بطرق غير تقليدية، وهو ما يعكس اتجاها أمنيا متناميا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع اسكاي نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح